سلامة: مصارفنا سليمة وإمكاناتنا تؤكد استمرار استقرار الليرة

ستبقى سياسة مصرف لبنان قائمة على منع افلاس أي مصرف

سلامة: مصارفنا سليمة وإمكاناتنا تؤكد استمرار استقرار الليرة

 

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في افتتاح “المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2016 “، أن “المصارف اللبنانية سليمة وحققت نسب ملاءة فاقت نسبة الـ12% التي حدّدتها معايير بازل 3 حيث بلغت 14,42% في حزيران 2015”.

وأن “سياسة مصرف لبنان ستبقى قائمة على منع إفلاس أي مصرف مهما كان حجمه، وقانون اندماج المصارف يسمح لمصرف لبنان بتحقيق ذلك، كما أننا سنستمر في تنظيم ومراقبة انتشار المصارف خارج لبنان إضافة إلى توظيفاتها في الخارج”، مطمئناً إلى أن “الليرة اللبنانية مستقرة، وإمكانات مصرف لبنان والموجودات في العملات الأجنبية تسمح لنا بالتأكيد على استمرار استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار الأميركي”.

وشارك في المؤتمر وزراء وحكام مصارف مركزية عربية، ونحو 350 شخصية قيادية مصرفية عربية عليا، وممثلون عن اهم المؤسسات الإقليمية العربية وسفراء عرب وأجانب وأعضاء الهيئات الاقتصادية في لبنان.

 

وقال الحاكم سلام في كلمته   “نلتقي اليوم في زمن تواجه المصارف والمؤسسات المالية في منطقتنا تحديات منها ما هو ناجم عن الوضع السياسي والأمني في الدول العربية ومنها ما هو ناجم عن التغيرات في تقنيات العمل المصرفي نتيجة المعايير المستحدثة.

طور مصرف لبنان، من خلال سلسلة من التعاميم، الهيكلية الإدارية للقطاع المصرفي في لبنان.وقد طالب المصارف بأن يكون لدى مراكزها الرئيسية وفروعها دائرة امتثال تتأكد من شرعية الأموال الداخلة إليها.

واستحدث مصرف لبنان أيضا دائرة امتثال لديه بهدف التأكد من شرعية العمليات التي تمر من خلاله بالعملات كافة”.

واشار الى ان “التأكد من شرعية الأموال التي تدور في القطاع المصرفي والمالي، وتواصل المصارف التجارية مع دوائر الامتثال لدى المصارف المراسلة كفيلان تخفيف مبادرات سياسات تقليص الأخطار (Derisking). وهو الخطر الأهم للمصارف في منطقتنا”.

 

اضاف: “بادر مصرف لبنان، ومنذ أعوام، إلى المطالبة بأن يكون لدى المصارف لجان تقوم أخطار التوظيفات، ولجان تتأكد من الإدارة الرشيدة. وطالب ايضا بأن يكون مجلس إدارة المصرف مطلعا على أعمال هذا المصرف وأن يتألف هذا المجلس من أعضاء مستقلين”.

إن الإدارة الرشيدة والشفافية وتوزيع الأخطار زادت من الثقة بالقطاع النقدي في لبنان وأدت إلى توفير السيولة في الأسواق اللبنانية بحيث تمكن لبنان من توفير التمويل لقطاعيه العام والخاص.

وسمحت لمصرف لبنان بالمبادرة، من خلال خطة تحفيزية، إلى تفعيل الطلب الداخلي مشجعا التسليف للقطاعات الإنتاجية والسكنية والتوظيف في اقتصاد المعرفة”.

وتابع: “إن المقاربة غير التقليدية لعملنا كمصرف مركزي، اصبحت اليوم تعتمد بشكل وبآخر من المصارف المركزية الكبيرة في العالم بحثا عن تحفيز النمو والنشاط الاقتصادي.

المصارف اللبنانية سليمة وقد حققت نسب ملاءة فاقت نسبة ال12 في المئة التي حددتها معايير “بازل 3″ بحيث بلغت 14,42 في حزيران 2015.

وستبقى سياسة مصرف لبنان قائمة على منع إفلاس أي مصرف مهما كان حجمه، وقانون اندماج المصارف يسمح لمصرف لبنان بتحقيق ذلك.

 

وسنستمر في تنظيم ومراقبة انتشار المصارف خارج لبنان إضافة إلى توظيفاتها في الخارج”.

واردف: “سمحت هذه المقاربة بتفادي الارتدادات السلبية للأزمات التي عاشتها دول فيها مصارف لبنانية، وسمحت أيضا بمنع انتقال أزمات الأسواق الخارجية إلى السوق المحلية.

الليرة اللبنانية مستقرة، وإمكانات مصرف لبنان والموجودات في العملات الأجنبية تسمح لنا بتأكيد على استمرار استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار الأميركي.

فاستقرار العملة هو ركيزة استقرار القدرة الشرائية لدى اللبنانيين وبالثقة بالاقتصاد اللبناني وبقطاعه النقدي، وباستقرار في بنية الفوائد في لبنان.

ومع أن تصنيف لبنان منخفض، فإن بنية الفوائد لديه تبقى أدنى من تلك المعتمدة في دول عدة في المنطقة وفي الأسواق الناشئة على رغم تمتع هذه الأخيرة بتصنيف أفضل منه”.

وختم: “إننا نتطلع إلى فوائد مستقرة للمستقبل وسنتدخل عند الحاجة لحماية هذا الاستقرار”.