توجهات الطاقة في2017

توجهات الطاقة في2017
يعتبر التغيير السمة المميزة لقطاع الطاقة العالمي في عام2017. حيث شكّلت مجموعة الضغوطات الداخلية والخارجية في قطاع النفط والغاز، كما في قطاع الطاقة الكهربائية، حافزا للتغيير، الأمر الذي دفع المسؤولين عن القطاعين إلى مراجعة الاستراتيجيات المعتمدة.
وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وليد فياض: “تشكّل الطاقة والتكنولوجيا حجر الزاوية للاقتصادات العالمية، وتؤديان دورًا أساسيًا في دعم النجاح التشغيلي في كافة القطاعات الأخرى. وفي حين أصبح الابتكار والتغيير التكنولوجي القاعدة المتبعة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحن نشهد بشكل متزايد مواكبة المشرّعين وصنّاع القرار لتوجّهات التغيير في قطاع الطاقة.
وحدّدت بوز ألن هاملتون خمسة توجّهات ستؤثر على قطاع الطاقة في2017:
أولاً: التركيز على إنتاجية إنفاق رأس المال
في قطاع النفط والغاز، دفعت أسعار النفط المتدنية المدراء التنفيذيين ومجالس إدارة شركات النفط الشاملة والوطنية وشركات خدمات الحقول إلى زيادة المراقبة لعمليات الاستخراج والإنتاج. ويقوم المسؤولون في هذا القطاع بمتابعة دقيقة لكافة المجالات، بدءًا من الابتكار في تكنولوجيا المعلومات، إلى مراقبة الأصول والقوى العاملة في تطوير الحقول بهدف تعزيز الإنتاجية. كما تقوم الشركات عبر قطاعات الطاقة بتطبيق الخطوات اللازمة لتطوير قدرتها على إجراء تحليلات مستمرّة لمشاريع رأس المال خلال التنفيذ.
ثانياً: تحقيق القيمة المؤسساتية من البيانات
شهد قطاع الطاقة زيادة كبيرة في حجم البيانات الناتجة عن العمليات مع انتشار أجهزة القياس المتطوّرة، ونجح في استخلاص الفوائد الأساسية منها، والتي تركّز على إيجاد فرص تخفيض الكلفة من خلال تخفيض عدد العاملين وتحسين الإجراءات المعتمدة. لقد بدأت الشركات في اكتشاف قدرة البيانات على استحداث قيمة جديدة في مجالات العمل الحالية. وعلى الرغم من ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى القدرة في استعمال البيانات المتوفرة لديها لتحقيق فهم أفضل لبيع منتجاتها، ويقوم علم تحليل البيانات على تحسين هذا الوضع من خلال تعزيز القدرة على تحليل التوجّهات للاستفادة منها بشكل أفضل.
ثالثاً: استخدام الأسواق لتحديد الشبكة المستقبلية
إن دعم القطاع العام لاعتماد الطاقة المتجددة، ونشر العدادات الذكية، وتحديث الشبكة على مدى السنوات الماضية، وتقديم الدعم المادي المباشر أو غير المباشر، هي عناصر أظهرت فعاليتها في تخفيض تكاليف تقنيات الطاقة المتقدمة، وساهمت في انتشارها. وفيما يقوم المشرّعون بالنظر في الأمور المستقبلية، فإنهم ينتقلون من مقاربة تعتمد على تقديم الدعم المادي وتوفير المعايير إلى مقاربة يحركّها السوق، بهدف إرساء قاعدة للأسواق المستقبلية.
رابعاً: توسيع نطاق السلامة الأمنية ليشمل النشاط التشغيلي
مع التزايد في اعتماد أجهزة القياس الذكية التي شهدت مؤخرَا ارتفاعًا في جرأة المهاجمين السيبرانيين؛ بدأت أنظمة التحكّم الصناعية بأتمتة حركة الطاقة عبر الشبكة الكهربائية وتدفق النفط عبر الأنابيب. كما ستزيد الشركات تركيزها على السلامة الأمنية لتشمل حدودًا تتخطى منظارها التقليدي.
خامساً: الابتكار هو نقطة التحوّل بالنسبة للتقنية السحابية
يعتمد قرار تحويل البنية التحتية لتقنية المعلومات من الخوادم الثابتة في الموقع إلى نموذج الخدمة العاملة على التقنية السحابية، على عامل التكلفة. وانطبق هذا الأمر على العديد من الأنظمة المؤسساتية في شركات النفط الكبرى، لكن الابتكار هو الذي يوجّه الموجة الحالية للتحوّل نحو التقنية السحابية.


تعليقات الفيسبوك