اتفاقيات جديدة لتعزيز العلاقات السورية الروسية

بعد الاجتماع الثاني عشر للجنة السورية الروسية الدائمة المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والتقني والعلمي والذي اقيم نهاية عام 2019 في موسكو تم التوقيع على البروتوكول الختامي اضافة إلى اتفاقية للتعاون في مجال التسهيلات الجمركية بين البلدين.

شراكة استراتيجية

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم أن المبدأ الأساس لعلاقات التعاون بين سورية وروسيا هو بناء شراكة استراتيجية بمستوى علاقات التحالف القائمة معرباً عن تقديره لما تم تحقيقه في مجال التعاون الاقتصادي، وداعيا إلى البحث في الطرق والوسائل التي تكفل تحقيق قفزة نوعية في علاقات التعاون الاقتصادية والتبادل التجاري وتجاوز المعوقات كافة معرباً عن يقينه بوجود إرادة مشتركة لبناء صرح متين للتعاون يحقق ما يصبو إليه البلدان.

بدوره عبر نائب رئيس الوزراء الرئيس المشارك للجنة الروسية السورية يوري بوريسوف عن عمق العلاقات السورية الروسية واستعداد موسكو لمواصلة تفاعلها في جميع المجالات من الحوار السياسي إلى التعاون العسكري والاقتصادي والعلاقات الإنسانية. مضيفا، “إننا نعتزم مواصلة المسيرة والحفاظ على ديناميكية عالية من الحوار وبناء التجارة والاستثمار والتعاون العلمي والتقني والثقافي والإنساني وستواصل روسيا الاتحادية تقديم الدعم الشامل للشعب السوري، فموسكو تولي أهمية خاصة لاجتماعات اللجنة المشتركة لتحقيق هذه الأهداف وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مشيراً الى التفاهمات التي تم التوصل إليها في مجمل القضايا المدرجة على جدول الأعمال”.

من جهته، قال معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان إن اجتماع اللجنة السورية الروسية المشتركة الدائمة هو خطوة جديدة في تعزيز مسيرة التعاون بين البلدين بهدف بناء شراكة استراتيجية والارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي وغيرها إلى مستوى العلاقات السياسية. ورأى أن زيارة بوريسوف إلى دمشق مهدت لهذه الاجتماعات في موسكو وهي خطوة في مسيرة تعزيز هذا التعاون.

تعاون فعال

من جانبه أكد نائب رئيس اللجنة السورية الروسية الدائمة من الجانب الروسي ميخائيل بابيج خلال الجلسة العامة الموسعة، بناء آلية فعالة لتعزيز مشاريع التعاون الرئيسة من المشاريع الواعدة الجديدة ومجالات التعاون ورصد قائمة المشاريع ذات الأولوية للتعاون الروسي السوري المشترك. “اضاف: “نركز على توفير المنتجات ذات الاستهلاك الشعبي بالرغم من انخفاض حجم صادرات هذه المنتجات بنسبة 8،9 في المئة خلال عام 2019 ونتطلع إلى تحسين ديناميكية التجارة المتبادلة بين روسيا وسورية في المستقبل، وهناك إمكانات كبيرة لتطوير التعاون الثنائي في مجالات مثل الطاقة والصناعة والنقل والبناء وإن الشركات الروسية على استعداد للمشاركة في ترميم مختلف المنشآت في سورية. فنحن نعتبر أنه من المهم الحفاظ على تعاون فعال في المجال الإنساني بما في ذلك في مجال العلوم والتعليم. وان الجانب الروسي اكتسب خبرة واسعة في مجالات مثل أمن الشبكات وأتمتة الإدارة العامة ومراقبة الراديو ووضع الحلول لمشغلات الاتصالات ومنتجات البرمجيات الأخرى”.

خطط كبيرة

وفي مقابلة مع وكالة سانا قال نائب رئيس الجانب الروسي للجنة السورية الروسية المشتركة الدائمة فيكتور بابيتشيف “أنجزنا عملا كبيرا واستخلصنا نتائج الالتزامات الناجمة عن الجلسات السابقة للجنة وتم عمل الكثير ونسعى لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مجال الطاقة والتنمية الصناعية وتطوير مرفأ طرطوس وطرق المواصلات لإيصال الشحنات وزيادة التبادل التجاري, ورسمنا خطط كبيرة لتطوير علاقاتنا والخروج بها إلى مستويات جديدة وتنفيذ عشرات المشاريع المهمة التي سيجري تشييدها معا في سورية قريبا”.

حضر الجلسات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام ومعاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان وسفير سورية في موسكو رياض حداد ووزير النفط والثروة المعدنية الدكتور علي غانم ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل والأمين العام لرئاسة الوزراء قيس خضر وحاكم مصرف سورية المركزي حازم قرفول ومعاون رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي ثريا إدلبي ومدير إدارة المكتب الخاص في وزارة الخارجية والمغتربين محمد العمراني وباقي أعضاء الوفد الرسمي والفني المرافق للوزير المعلم.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة