علي: نعمل على تأهيل خطي سكك حديد درعا

تعمل المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي في سورية على إعادة تأهيل مقطعي الخط الحديدي الواصلين بالنسبة لأولهما إلى مدينة درعا ولثانيهما من درعا إلى الحدود الأردنية، وذلك بعد تحرير محافظة درعا من الإرهاب بفضل جهود وتضحيات الجيش العربي السوري.

وقال المدير العام للمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي المهندس حسنين علي في حديث لـ”لبنك والمستثمر” إن أهمية تأهيل هذا الخط تأتي لما يشكله من محور هام بالنسبة للحركة التجارية في نقل البضائع عبر الجنوب السوري الأمر الذي يجعل منه شريان حيوي في ذلك، ناهيك بالأهمية العامة للنقل بالسكك الحديدية وما تؤمنه من تقنين في النفقات وتوفير في الوقت، لافتاً إلى أن المؤسسة (بالتوازي مع ما سبق) وبتوجيه ومتابعة من وزير النقل المهندس على حمود ومحافظ درعا، باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة وضع استثمار العقارات الجارية بملكيتها وإعادة طرحها للاستثمار بالتنسيق مع محافظة درعا ومجلس المدينة، معتبراً أن المؤسسة تعوّل على هذه الخطة لتحقيق إيرادات مهمة لصالحها.

الإستمرار في العمل والتأهيل

وعما أنجزته المؤسسة خلال الفترة الماضية قال مديرها العام أن الخط الحديدي الحجازي مؤسسة ذات طابع اقتصادي، تمكنت خلال الحرب الإرهابية الظالمة التي شُنت على سورية من الاستمرار بعملها وتحقيق أرباح جيدة رغم الأضرار الكبيرة التي أصابت أصولها الثابتة، والتي أدت كذلك إلى خروج الكثير من استثماراتها من العملية الاستثمارية، لافتاً إلى أن واقع الحال دفع بالمؤسسة إلى إيجاد الحلول وتأمين ظروف الاستمرار في الإنتاج كنقل معمل لوحات السيارات التابع لها إلى منطقة آمنة، الأمر الذي مكّنها من الاستمرار في الإنتاج وتلبية حاجات مديريات النقل في المحافظات من لوحات السيارات، إلى جانب الاستمرار في استثمار العقارات المملوكة لها في المناطق الآمنة، والحصول من خلالها على بدلات استثمارية أفضل من ذي قبل.

يضاف إلى ما سبق، وفق علي، وبالتوازي مع انتصارات الجيش العربي السوري أعادت المؤسسة تشغيل قطار النزهة على محور الربوة- دمر وصولاً إلى منطقة الزبداني في ريف دمشق، كما أعادت استثمار العقارات التابعة لها في المناطق التي حررها الجيش، ما مكّن المؤسسة من المواظبة على دفع أجور العاملين فيها من مواردها الذاتية، ومنحهم التعويضات القانونية والطبابة المجانية، وكذلك منحهم المكافآت التشجيعية بدون توقف طوال سنوات الحرب وصولاً إلى اليوم الذي تشهد فيه سورية الانتصار النهائي على الإرهاب وعلى كل شبر من أراضيها.

نتائج أعمال المؤسسة وخطتها

وعن أرباح المؤسسة ونفقاتها والفائض المتاح للتنمية –في حال وجوده- قال المهندس علي أن نتائج أعمال المؤسسة لغاية الربع الثالث من العام الجاري (حتى 31/9/2019) تظهر تحقيقها إيرادات إجمالية وصلت الى 804,67 مليون ليرة سورية، في حين بلغت النفقات خلال الفترة نفسها 385,9 مليون ليرة سورية، مبيناً أن فائض الموازنة لنفس المدة الزمنية قد بلغ 113,8 مليون ليرة سورية، أما الفائض المتاح للتنمية، فقد بلغ 448,1 مليون ليرة سورية.

وفي ما يتعلق بالخطة الاستثمارية للمؤسسة حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري قال المدير العام أن الإنفاق على الخطة الاستثمارية لغاية 30/9/2019 بلغ 113,65 مليون ليرة سورية، من أصل الاعتماد الإجمالي للمشاريع الاستثمارية والبالغ 250 مليون ليرة سورية بنسبة تنفيذ للخطة وصلت إلى 61,77% من أصل الاعتماد النهائي البالغ 184 مليون ليرة سورية، ومن خلال معمل لوحات السيارات ولغاية نفس الفترة تمكنت المؤسسة من تصنيع 45642 زوج من اللوحات بلغت إيراداتها 273,85 مليون ليرة سورية، في حين وصلت إيرادات العقارات المستثمرة من قبل الغير والمملوكة للمؤسسة خلال نفس الفترة إلى 516,5 مليون ليرة سورية.

تفاؤل بالاستثمار السياحي

وأبدى المهندس حسنين علي تفاؤله بسوق الاستثمار السياحي 2019 الذي تشارك فيه المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي بمتابعة وإشراف مباشر من وزير النقل، من خلال مشروع  إقامة فندق خمس نجوم على أرض العقار ٧٤٨ قنوات جادة (أحد أحياء قلب العاصمة السورية دمشق) وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة، لما لهذا السوق من أهمية استثمارية ولما تشكله الاستثمارات المتعاقد عليها خلاله من روافد للإيرادات التي تحتاجها كل مؤسسة ذات طابع اقتصادي في البلاد.

أما بالنسبة لنواحي التأهيل والتدريب لكوادرها، فبيّن المدير العام ان المؤسسة تعمل ضمن برامج التنمية الإدارية لإعداد العاملين فيها وذلك لرفع سويتهم الإدارية عبر إتباعهم للدورات اللازمة في هذا المجال والتي باشرت فيها المؤسسة منذ فترة قريبة، ناهيك عن الجانب الإداري في العمل لجهة استمرار المؤسسة في مشروع أتمتة الأعمال الإدارية والمالية، حيث أعدت مشروع خطتها لعام 2020 و تمت مناقشتها وإقرارها في الجهات الوصائية وصدرت ضمن الموازنة العامة للدولة، تمهيداً للإعداد لتنفيذها مع بداية العام المقبل.