المملكة المتحدة أقل جاذبية لكبرى شركات العالم

ما يترتب عن تأثير خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي على جذبها لأكبر الشركات العالمية، كشف عنه بحث جديد لشركة المحاماة الدولية، غولينغ دبليو إل جي Gowling WLG ، أن نحو ربع شركات الأعمال العالمية 23 % أعلنت عن توجهها نحو نقل مقراتها الرئيسية HQ ، أخذاً في الاعتبار أن لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي التأثير الأكبر على جاذبية المملكة المتحدة كمقر لأكبر الشركات العالمية. وأشار نحو النصف 41 % إلى أنهم لا يدرسون الانتقال إلى المملكة المتحدة كخيار بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وعوضاً عن ذلك فقد وضعوا ألمانيا، وأيرلندا وسويسرا ضمن أعلى الوجهات.

مقرّات الأعمال
مع احتلال التطورات البارزة الأخيرة التي شهدتها المقرات الرئيسية لشركات أمازون Amazon،ويونيليفر Unilever،وغوغل Google، كشف تقرير غولينغ دبليو إلي جي، المكان المناسب للمقر الرئيسي: إلى أين تتجه مقرات الأعمال الرئيسية : HQ Sweet Spot
،Where big businesses want to call home عن الخطط الاستراتيجية لأكثر من 650 مديراً تنفيذياً على مستوى مجالس الإدارات في أكبر مؤسسات الأعمال في أوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا، والأميركيتين. وكشفت نسبة مذهلة بلغت 92 % ممن شملهم الاستطلاع والتي تقع مقرات أعمالهم الرئيسية في المملكة المتحدة حالياً عن تقييمهم امتيازات الانتقال إلى الخارج – وتصنف أيرلندا باعتبارها الخيار الأفضل والأكثر قبولا،ً حيث اختارها أكثر من نصف الشركات 54 %، وتلتها ألمانيا 33 %، وهولندا 31 % ولوكسمبورغ 23 %. ويعتقد أكثر من ثلث قادة الأعمال العالميين 35 %، أن المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ستكون أقل جاذبية كمقر رئيسي للشركات على المدى البعيد. ومع ذلك، فقادة الأعمال في البرازيل، وكندا، والولايات المتحدة متفائلون بشدة تجاه التأثير الذي توفره الأعمال بالمملكة المتحدة ويفكرون جدياً في إعادة الانتقال إلى بريطانيا. وعندما طلب ممن شملهم الاستطلاع تصنيف السمات العديدة من إتاحة المواهب والبنية التحتية الرقمية وحتى الاستقرار السياسي والاقتصادي في مكانهم الحالي، كان قادة الأعمال في فرنسا، وسنغافورة، وسويسرا، واليابان الأكثر رضا والأقل تفكيراً في الانتقال. وعلى العكس، فنظرائهم في المملكة المتحدة، وكندا، والبرازيل كانوا الأقل رضاً بشأن مقراتهم الحالية وضمن الأكثر توجهًا نحو الانتقال.

خيارات قادة الأعمال
وفي معرض تعليقه على النتائج، قال رئيس قسم الملكية العقارية في غولينغ دبليو إل جي، ريتشارد بيت: من الواضح بجلاء أن المملكة المتحدة لم تزل قوة كبيرة لجذب أكبر الشركات العالمية لنقل مقراتها الرئيسية غير إن بحثنا كشف أن خروج المملكة
المتحدة من الاتحاد الأوروبي له تداعيات تؤدي لتفكير قادة الأعمال العالميين بشدة في بدائل أوروبية أخرى. وعندما سئلوا عن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها المملكة المتحدة لتحسين جاذبيتها كمقر رئيسي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، تقدم القادة برسالة واضحة إلى صناع السياسة: تقليل لوائح الأعمال، وتحسين سبل الوصول إلى المواهب، وتطوير نظام ضريبي أكثر ملاءمة وتحسين رابط النقل. كما كشف بحثنا عن أهمية أساسيات المكان، من البحث عن المباني المناسبة وحتى البنية التحتية الرقمية والبنية التحتية الممتازة الخاصة بالنقل. وفعلياً، يفضل العديد من المستجيبين وجهات تعرض منشآت عقارية عالية الجودة – وهو الجانب الذي تتفوق فيه المملكة المتحدة.

وبإزاء هذه الخلفية، من الضروري اتخاذ قرار سريع بشأن مأزق مغادرة الاتحاد الأوروبي وتغيير السياسة الصحيحة فور مغادرتنا النهائية للاتحاد الأوروبي كي تتمكن بريطانيا من الحصول على الحصة الأكبر من سوق المقرات الرئيسية،خاصة بين الشركات في أميركا الشمالية وخارج أوروبا .