لبنان : إقرار مرسومي النفط والغاز يمهد لإحياء مناقصة تنقيب

لبنان : إقرار مرسومي النفط والغاز يمهد لإحياء مناقصة تنقيب

 

 

 

اقترب لبنان خطوة اضافية  نحو الانضمام الى نادي الدول النفطية بعد أن أقرت الحكومة اللبنانية مرسومين مهمين لتحديد الرقع والتنقيب عن النفط والغاز، وهو ما يعني أن عملية المناقصة للاحتياطات البحرية المتوقفة منذ عام 2013 يمكن أن تنطلق من جديد.

 

وفي ختام اجتماع مطول لمجلس الوزراء اللبناني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون تلا وزير الإعلام ملحم رياشي في بيان مقررات الحكومة التي جاء فيها “الموافقة على مشروعي مرسومين يتعلقان بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية إلى مناطق على شكل رقع ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في البحرية ونموذج اتفاقية الاستكشاف والإنتاج”.

 

كما أقرت الحكومة تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وعضوية وزيري المال والطاقة لدرس المشروع الخاص بالأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية.

 

 

إطلاق جولة التراخيص الأولى

 

وقال وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل  إن الحكومة تعتزم إعادة إطلاق جولة التراخيص الأولى للنفط والغاز بعد تأخير دام ثلاث سنوات على أمل البدء في تطوير صناعة النفط في البلاد.

وأوضح أبي خليل  في مؤتمر صحفي أن “عدد البلوكات التي سوف يتم عرضها على المزايدة من ضمن دورة التراخيص الأولى هو خمسة بلوكات وهذا تماشيا مع استراتيجية التلزيم التدريجي”، مضيفاً :”نحن بصدد إقرار خريطة طريق” ، ومؤكداً أن “الخطوات اللازمة ستتم بأقصى سرعة ممكنة من دون تسرع حتى نستطيع أن نستلحق التأخير الذي سجلناه على أنفسنا”.

 

ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بنحو 96 تريليون قدم مكعبة ومن النفط بنحو 865 مليون برميل، لكن النزاعات السياسية بين الأطراف اللبنانية المتنافسة حالت دون البدء بعملية التنقيب وتطوير القطاع.

 

وفي عام 2013 تأهلت 46 شركة للمشاركة في مناقصات النفط والغاز من بينها 12 شركة مشغلة مثل شيفرون وتوتال وإكسون موبيل.

 

ويتوقع  أبي خليل  أن تكون هذه الشركات (البالغ عددها 46 شركة ) ما زالت مهتمة، معرباً عن أمله أن تنضم شركات أخرى إلى العطاءات لزيادة المنافسة ولضمان عروض أفضل للبلاد.

 

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الحفر والتنقيب لإنتاج النفط والغاز في غضون 3 سنوات، فيما لو أنجزت الخطوات التنفيذيّة المتبقية وفق الجدول الزمني المحدّد لها.

 

 

 

الحاجة الى الدعم السياسي

 

 

بالرغم من أن التوافقات المسبقة بين الكتل السياسية اللبنانية على حلحلة الملفات العالقة ساهمت في التوصل الى اقرار المرسومين، غير أن المضي قدما في الملف النفطي يتطلب المزيد من الجهود  نظراً للتعقيدات الداخلية والإقليمية والدولية.

 

في هذا الاطار، يقول مدير قسم الشرق الاوسط في مجموعة المخاطر السياسية أوراسيا أيهم كامل إن التأخيرات التي شهدتها تراخيص النفط والغاز قوضت الثقة في عملية صنع السياسات اللبنانية، مشيراً إلى أن  لبنان “اضطر إلى إظهار أنه داعم قوي لقطاع الأعمال وأن القضايا السياسية لن تمثل عقبة حقيقية”.

وأوضح كامل أن ” إدارة البترول اللبنانية (الهيئة التنظيمية) تثبت تجاوبها مع المتغيرات الدولية ولكن الإدارة تحتاج إلى دعم سياسي لإدارة العملية وتوسيع الاهتمام بقطاع الطاقة اللبناني”.

ويأمل لبنان بأن يساعد استغلال احتياطيات النفط والغاز الضخمة في معالجة مشكلة الدين العام المرتفع ونقص الكهرباء إذ ينقطع التيار الكهربائي عن معظم المنازل أو تضطر للاعتماد على المولدات لعدة ساعات يوميا.

وتقدر حصّة الدولة اللبنانية الصافية من الثروة النفطية بـ 210 مليارات  دولار، وفقاً  للاقتصادي جاسم عجاقة.