وزير المالية السوري: للتأمين دور أساسي في بناء اقتصادنا

وزير المالية السوري: للتأمين دور أساسي في بناء اقتصادنا

لقطاع التأمين دور مهم وأساسي في بناء الاقتصاد الوطني. الكلام لوزير المالية السوري ورئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين الدكتور مأمون حمدان، الذي قال في حديث لمجلة البنك والمستثمر، أن القطاع ساهم في توفير الضمانات لتمويل المشاريع وتشجيع المكتتبين على الادخار والاستثمار. وأكد أن كل شركات التأمين العاملة في قطاع التأمين السوري قادرة على الاستمرار في السوق، وذلك بفعل بنيتها المالية القوية، ومؤكداً الحرص في الفترة المقبلة على عدم خروج أي شركة تأمين من السوق.

 

  • بداية هل ترأستم أي اجتماع للهيئة خلال الفترة الوجيزة من تسلمكم إدارتها، وماذا كان جدول الأعمال؟

أُعيد تشكيل مجلس إدارة الهيئة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 2427 تاريخ 16/8/2016، وعقد المجلس اجتماعه الأول في مقر هيئة الإشراف على التأمين في اليوم التالي لتشكيله مباشرةً وبحضورنا، حيث تمت مناقشة واقع قطاع التأمين ومدى التزام الشركات بأحكام الأنظمة والقرارات الصادرة عن الهيئة، وتم الاطلاع على المشكلات التي يعاني منها القطاع، وأعطيت الشركات مهلة محددة لمعالجة بعض المخالفات البسيطة الموجودة. وتم خلال الاجتماع الترخيص لعدد من مقدمي الخدمات التأمينية لرفد السوق بمسوقي تأمين (وكلاء ووسطاء تأمين)، كما تم التأكيد على ضرورة ممارسة الهيئة لدورها الكامل بالرقابة والإشراف على كل مكونات القطاع.

كما أخذ موضوع التأمين الإلزامي للسيارات وتنظيمه، حيزاً واسعاً من النقاش في هذا الاجتماع.

 

  • هل كنتم في الفترة السابقة لتوليكم رئاسة الهيئة تتابعون عملها، وهل كان لديكم ملاحظات على سياستها وإجراءاتها الضابطة والمنظمة لقطاع التأمين؟

بحكم عملي كمدير تنفيذي لسوق الأوراق المالية، كان لا بد من التواصل الدائم مع الهيئة، وخاصة في ما يتعلق بأعمال الشركات المدرجة في السوق حيث كان يتم التنسيق مع الهيئة حول تطبيق الأنظمة والقوانين على هذه الشركات.

 

  • حالياً باعتباركم وزيراً للمالية ورئيسا لهيئة الإشراف على التأمين، ما هي رؤيتكم لتطوير أداء الهيئة بما يعزز الأجواء المناسبة لتطوير قطاع التأمين؟

لدينا إيمان كامل بأهمية الهيئة وضرورة أن تقوم بممارسة دورها الرقابي والإشرافي على أكمل وجه، ومتابعة تطوير التشريعات الصادرة عنها، ومتابعة حسن تطبيقها، ومستعدون لتقديم الدعم اللازم للهيئة في النواحي الفنية والإدارية لاستمرار ممارستها لهذا الدور الإيجابي في قطاع التأمين، بما ينعكس إيجابا على المواطن والشركات في الوقت ذاته، وبما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعمه. وذلك بتوجيهاتنا بممارسة الهيئة كامل دورها غير منقوص، والذي سنعمل على تطويره، والحكومة أيضاً جاهزة لاستنهاض هذا القطاع .

 

  • هل سنلحظ في الفترة المقبلة إجراءات جديدة وأين ستصب؟

سنحرص في الفترة المقبلة على عدم خروج أي شركة تأمين من السوق، مع التأكيد على ضرورة أن تأخذ شركات التأمين دورها كاملاً ضمن الخطة المحددة من قبل الإشراف على التأمين، وضرورة تأهيل جيل تأميني جديد وتأهيل الكوادر وتدريبها، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الاتحاد السوري لشركات التأمين وهيئة الإشراف على التأمين.

  • برأيكم أين نجح قطاع التأمين في سورية وأين أخفق، وما هي الأسباب الموضوعية وغيرها التي أثرت سلبا وإيجابا على صناعة التأمين في سورية؟

عمل قطاع التأمين خلال السنوات العشر الماضية على محاولة نشر الوعي التأميني في المجتمع وتقديم خدمات تأمينية جديدة للمواطن، كان منها مشروع التأمين الصحي الإلزامي للعاملين في القطاع الإداري والذي شمل تأمين حوالى 700 ألف مؤمن.

ونرى أن الشركات يجب أن تعمل بجهد أكبر لنشر ثقافة التأمين والوعي التأميني، وجعل المنتج التأميني في متناول المواطن بما يتناسب مع دخله وما يلبي احتياجاته.

وقد عانى القطاع خلال سنوات الأزمة من بعض الصعوبات التي أثرت على قدرته على الحصول على تأمينات جديدة، وخاصة بسبب صعوبة التعاقد مع معيدي التأمين نظراً للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية.

  • هل يمكن ان نشهد مؤتمراً بحضور إقليمي لقطاع التأمين قريباً؟

نأمل في أن تتاح الظروف في أٌقرب وقت ممكن لعودة الأنشطة الاقتصادية كافة إلى أوجها في سورية، وعودة المعارض والمؤتمرات الإقليمية لتقام في دمشق، وذلك يرتبط بالوضع الأمني الذي نأمل في أن ينعكس تحسنه إيجاباً على النشاطات داخل سورية.

  • هناك ظروف صعبة تعيشها سورية جراء الحرب، تركت آثاراً عميقة على القطاع الاقتصادي ومنه قطاع التأمين، ما التحديات في هذا الجانب؟

أثرت الأزمة الحالية على كل قطاعات الاقتصاد الوطني، خصوصاً من خلال العقوبات الاقتصادية التي طالت جميع هذه القطاعات، وقد لاحظنا تأثيرها على النشاط التأميني من نواح عدة، منها الناحية التسويقية لبعض أنواع وثائق التأمين، ومنها إعادة التأمين، حيث انسحب معظم معيدي التأمين الأوروبيين من السوق السورية، ما اضطر شركات التأمين السورية للبحث عن بدائل مناسبة. وقد نجحت الشركات السورية وبالتنسيق مع الهيئة في التعاقد مع معيدي تأمين من أسواق أخرى (أسيويين وعرب)، وذوو تصنيف جيد، وبقيت المشكلة الأساسية التي تجد الشركات صعوبة في حلها هي الإعادة الاختيارية لبعض الأخطار التي لا تشملها اتفاقيات الإعادة.

 

  • خلال سنوات الحرب حافظت شركات التأمين في القطاع الخاص التقليدي منها والتكافلي على حضورها وفاعليتها في سورية، كيف تنظرون لذلك؟

كل شركات التأمين العاملة في قطاع التأمين السوري قادرة على الاستمرار في السوق، وذلك بفعل بنيتها المالية القوية، حيث ما زالت شركات التأمين ملتزمة سداد التعويضات من ناحية، إضافة إلى أن الأرباح الصافية التي حققتها شركات التأمين السورية مستقرة ومتزايدة في معظمها، اضافة إلى استقرار هامش الملاءة في الشركات خلال الأعوام الماضية، وذلك بفعل وجود رأس مال قوي، واستثمارات قليلة الخطورة، عدا عن البيئة التشريعية القوية التي تحكم العمل بهذا القطاع

  • قطاع التأمين يعول عليه في مرحلة الإعمار، كيف ستجعلونه ذات فاعلية قصوى في المرحلة المقبلة؟

لقطاع التأمين دور مهم  أساسي في بناء الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال مساهمته في توفير الضمانات لتمويل المشاريع وتشجيع المكتتبين على الادخار والاستثمار، إضافة إلى استثمار الشركات لأموال التأمين، سواء كانت رؤوس أموال أو احتياطيات فنية في مختلف نواحي النشاط الاقتصادي.

 

  • – هل انتم متفائلون بأن يشهد قطاع التامين في سورية في الفترة المقبلة نشاطا حيويا وازدهاراً؟

تمتلك الهيئة نظرة تفاؤلية لمستقبل التأمين في سوريةن انطلاقاً من تبلور فكرة جيدة ومتكاملة لدى شركات التامين عن المجتمع المستهدف ومتطلباته واحتياجاته، والسعي بشكل دائم لتلبيتها واعتماد أسس فنية صحيحة في تقديم الخدمات التأمينية، خصوصاً من ناحية التسعير وإدارة المطالبات. كما أن نظرتنا التفاؤلية إلى الوضع الاقتصادي والأمني مستقبلاً، سينعكس إيجاباً على هذا القطاع، وما سيرافقه من نشاط اقتصادي وانتعاش في حركة التجارة الداخلية والخارجية.

 

مجلــــة البنك والمستثمر
العــــدد 191
تشرين الثاني