معرض إعادة إعمار سورية: فسحة لاستقطاب الاستثمارات

معرض إعادة إعمار سورية: فسحة لاستقطاب الاستثمارات

قال المدير العام لشركة الباشق السورية تامر ياغي، في حديث لمجلة البنك والمستثمر، أن معرض إعادة إعمار سورية (عمرها 2016) يحمل رسالة للذين يحاولون أن يدمروا سورية ونثبت لهم أننا قادرون على الحفاظ عليها وإعمارها ، فسورية بلد عمار وليس دمار. وأكد أن المشاركة في المعرض لهذا العام أوسع من معرض 2015 ومتميزة على أكثر من صعيد، خاصة في حضور القطاع العام السوري بمشاريعه ومشاركة القطاعين الأوروبي والعربي.

وفي ما يلي نص الحديث:

 كم عدد الشركات التي اعلنت عن رغبتها بالمشاركة في معرض اعادة اعمار سورية، وهل هناك مشاركات من خارج سورية؟

ـ في كل يوم هناك جديد على صعيد المشاركات المحلية والإقليمية والعربية والدولية بالمعرض من خلال حركة الاتصالات والتواصل مع الشركات وتحديداً مع الساعات الأولى لانطلاق الحملة الترويجية لمعرض اعادة اعمار سورية بنسخته الثانية (عمرها 2016) سواء من خلال المؤتمر الصحفي الأول الذي عقدته مؤسسة الباشق في دمشق أو من خلال المؤتمر الثاني الذي أقامته المؤسسة في بيروت، حيث تزامن فتح باب المشاركة على مصراعيه مع هذين المؤتمرين، وهي لا تزال مستمرة حتى تاريخه ولكن بحماسة واندفاع أكبر مما كانت عليه في النسخة الأولى، والسبب في ذلك هو النجاح الذي سجلته مؤسسة الباشق، ليس فقط بإقامة معرضها الأول فحسب وإنما بإعادة ضخ الدماء من جديد إلى أهم صروح مدينة دمشق الاقتصادية بعد توقف دام لأكثر من أربع سنوات نتيجة الإرهاب الذي عاشته غوطة دمشق الشرقية على يد العصابات المسلحة التي كانت السبب الرئيس وراء الإغلاق الكلي لمدينة المعارض التي تم بناؤها وفق أفضل المعايير الدولية وعلى مساحة كبيرة وجهزت بأحدث نظم التكنولوجيا وتجهيزات المعارض العالمية. فمؤسسة الباشق وأمام تحويل البعض بوصلته إلى صالات الأفراح داخل الفنادق لإقامة معارضه، ظلت متمسكة بقناعتها أن هذا الصرح الهام يجب إعادة افتتاحه من جديد، وهذا ما كان بالفعل خلال عام 2015 حيث استطاعت مؤسسة الباشق أن تسجل الحضور الأول داخل مدينة المعارض (بمشاركة 64 شركة محلية وعربية وأجنبية) منذ بداية الأزمة التي تعيشها البلاد وإقامة معرضها الأول فيها وتسجيل نجاح تحدثت عنه كل الفعاليات المشاركة ، مع الإشارة والتأكيد والتذكير إلى عدم تسجيل أي حادث أمني طيلة أيام عمر المعرض.

وعليه، فإن باب المشاركة لم يقفل على عدد معين بل سيبقى مفتوحاً على مصراعيه حتى ما قبل قص الشريط الحريري للنسخة الثانية من المعرض الذي سيقام خلال الفترة الممتدة من 7 ولغاية 11 أيلول المقبل في رعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان.

 هل وجهتم الدعوة الى شخصيات عربية او اجنبية، وهل كان هناك تجاوب؟

– عملت مؤسسة الباشق من خلال اتصالاتها وتواصلها المباشر والمستمر مع الجاليات السورية في بلاد الاغتراب والدول الشقيقة والصديقة من خلال سفاراتها بالخارج، ورجال الأعمال السوريين والعرب والأجانب على توجيه الدعوات للمشاركة في معرض إعادة إعمار سورية “عمرها”، وذلك بهدف تأمين أكبر مشاركة ممكنة، كون معرض إعادة إعمار سورية، وهو معرض تجاري دولي مختص بالبناء بكل مجالاته من الطاقة، الى الصحة، الزراعة، الاتصالات، السياحة، البيئة، الصناعة، التأمين والاستثمارات – الخدمات البنكية.

هل المشاركة في المعرض الحالي اوسع ومتميزة بالمقارنة مع معرض العام الماضي؟

– المشاركة في المعرض لهذا العام أوسع من معرض 2015 ومتميزة على أكثر من صعيد، خاصة في حضور القطاع العام السوري بمشاريعه ومشاركة القطاعين الأوروبي والعربي.

هل من فعاليات سترافق المعرض؟

– سيكون هناك فعاليات مرافقة لمعرض إعادة إعمار سوريا 2016 تتضمن جدول محاضرات للشركات المشاركة بالمعرض بكل اختصاصاتها لطرح مشاريعها الجديدة والحديث عن نشاطاتها وكل ما يتعلق بإعادة الإعمار. وهناك تغطية إعلامية شاملة مقروءة ومسموعة ومكتوبة لكل أيام المعرض وبرامج تلفزيونية وإذاعية اقتصادية تتعلق بالمعرض والمشاركين فيه.

ما الجديد في المعرض الحالي؟

– جديد هذا العام هو المنتجات والاختصاصات الجديدة التي تخدم عملية إعادة الإعمار في المرحلة المقبلة لسورية، من معالجة الطاقة البديلة والمستدامة ومعالجة النفايات وتنقية التربة والمياه وغيرها.

هل تعتقد ان المعرض سينجح في تشكيل فرصة  للترويج وجذب الاستثمارات؟

–  المعرض سيؤمن كما العام الماضي المناخ الاستثماري المناسب والملائم أمام كل المستثمرين، كما سيكون نقطة جذب وتوفير الفرص لكل مستثمر سوري مغترب أو عربي أو أجنبي للدخول باستثمارات مفيدة لسورية، وعليه نعمل حالياً  بالتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية وهيئة التطوير العقاري واتحاد التأمين وسوق دمشق للأوراق المالية لطرح قائمة الاستثمارات وتسهيل عمل المستثمرين بمختلف المجالات.

 

هل تتوقعون ان يشهد المعرض اقبالا قياسا مقارنة بالمعرض الماضي؟

  • ما سجله معرض إعادة إعمار سورية 2015 من إقبال خلال دورته الأولى يشير إلى تسجيل حركة إقبال أكبر، وإننا نعمل على ذلك، لا سيما مع توفير وسائل النقل من داخل المدينة إلى المعرض والعودة ضمن حافلات حديثة من مركزين بدمشق.

 

ما اهمية هذا المعرض الذي يهدف للترويج لاعادة الاعمار في سورية في حين ما زالت رحى الحرب دائرة في مناطق واسعة من البلاد؟

ـ الهدف من إقامة المعرض هو إبراز دور القطاع الخاص في إعادة الإعمار، و تحقيق التشاركية الكاملة بين القطاعين العام والخاص لما فيه خير الوطن والمواطن، وذلك من قناعتنا أن إعادة إعمار سورية هو مشروع مقاوم لـ “تقسيم البلاد” لأن إعمارها يعني وحدتها كالبناء الواحد المدعم بكل أجزائه. وبالتالي علينا جميعاً كسوريين التعاضد  للدفاع عنه وإعادة إعماره سواء كنا قطاع عامٍ أم خاصٍ، فضلاً عن خرق العقوبات الاقتصادية المفروضة وتشجيع الشركات العربية – الدولية للاستثمار في بلادنا التي ستشهد حركة التطوير العقاري والتنظيم العمراني متطورة.

 

 

هل تم تحديد موعد نهائي لافتتاح المعرض والمدة الزمنية  ومواعيد الزيارة؟

– بالعودة للأمور التنظيمية للمعرض فقد حددت مؤسسة الباشق لتنظيم المعارض موعد افتتاح معرضها “إعادة إعمار سورية ” من 7 ولغاية 11 أيلول 2016 ، ومواعيد الزيارة من الساعة 12 ظهراً وحتى الـ 7 مساءً.

 

 هل سيكون هناك تسهيلات في ما يتعلق بتسيير حافلات نقل للراغبين بزيارته كون المعرض سيقام خارج دمشق؟

– سيكون  النقل مجاني لزوار المعرض من مركزين في دمشق ( باب توما – جسر الرئيس) وذلك بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان  ونقابة المهندسين، في حين سيتم نقل موظفي الوزارات والمهندسين باتفاق خاص مع الوزارات والنقابات.

 

هل لديكم رغبة باقامة معارض اخرى خارج سورية؟

–  ليس لدينا أي رغبة بإقامة معارض أخرى خارج سورية بسبب الضغط والالتزام بالمعرض الحالي، وهدفنا محاولة الإعمار من داخل سورية وليس العمل خارجاً.

 

حمل المعرض هذا العام شعار “عمرها”، ما الرسالة التي تريدون ان تصل ولمن توجهونها؟

– إن شعار المعرض “عمرها” يحمل رسالة للذين يحاولون أن يدمروا سورية ونثبت لهم أننا قادرون على الحفاظ عليها وإعمارها ، فسورية بلد عمار وليس دمار، سورية بلد الحب لا الحرب .. سورية بلد العمار لا الخراب والدمار.

معرض إعادة سورية هو مشروع وطني سوري بالدرجة الأولى، وهو خطوة جديدة على طريق إعادة تأهيل كل ما دمرته آلة الفكر الوهابي الإرهابي، وبكل تأكيد (الإرهاب) لن يبقى حجر عثرة أمام العملية الإنتاجية التي ستعود وفي القريب العاجل إلى سكتها الصحيحة وتحديداً بعد الانتصارات والإنجازات الأخيرة التي أعادت الأمان الى المناطق العائدة للقطاعين العام والخاص، والتي دمرتها وخربتها وأحرقتها ونهبتها المجموعات الإرهابية.

مجلة البنك والمستثمر
العدد 188 _ شهر آب 2016