تحسن السيولة وارتفاع الودائع في “العقاري السوري”

العلي:  تحسن السيولة وارتفاع الودائع في “العقاري السوري”

أكد المدير العام للمصرف العقاري السوري الدكتور أحمد العلي لمجلة البنك والمستثمر، بدء التعافي من الأزمة، مشيراً الى تحسن نسب السيولة في عام 2016 وزيادة الودائع ومنح القروض الاستهلاكية. ولفت الى أن المصرف لم يتأثر بالعقوبات وان كان تأثر بالأزمة العامة، لأنه كان قبل الأزمة يحضر لانطلاق علاقاته الخارجية.

وفي ما يلي نص الحديث:

هل معدلات الودائع ونسب السيولة في المصرف الى ارتفاع خلال الربع الاول من العام الجاري  قياسا  بالعام الفائت؟

معدلات الودائع و نسبة السيولة في المصرف خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها للعام الفائت :نسبة السيولة في  الربع الأول 2015: 36 % بكل العملات، 35 % بالليرة السورية، و41 % بالعملات الأجنبية. أما نسبة السيولة في الربع الاول 2016: 32 % بكل العملات، 33% بالليرة السورية، و29 % بالعملات الأجنبية. وبلغ حجم الودائع في الربع الأول 2015،  208583294 ليرة سورية،  وفي الربع الأول 2016، 213475542 ليرة بنسبة زيادة بلغت 2.35 %. أما معدلات الفائدة فهي 7 % بين شهر وثلاثة أشهر، 8 % لستة أشهر، 9 % لتسعة أشهر، 10 % لسنة، و11 % لسنة وأكثر.

ما هي مؤشرات  بدء تعافي وانتعاش القطاع المصرفي الحكومي ومن ضمنه مصرفكم ؟

يمكن تلخيص بدء التعافي، بتحسن نسبة السيولة  لدى المصر ف زيادة الودائع، عودة  إلتزام عدد جيد من المقترضين بتسديد وتسوية الإلتزامات المترتبة عليهم، وبدء منح القروض الإستهلاكية.

ما هي القرارات والإجراءات  التي  اتخذتها ادارة المصرف في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب ضد سورية لتمكين المصرف من تحقيق تطلعاته؟

طبق المصرف كل المراسيم والفوانين الصادرة لإعادة الجدولة وتسوية وضع القوانين بمرونة كبيرة ساهمت بتجاوب نسبة كبيرة من المقترضين المتعثرين مع هذه المراسيم القوانين .

وقد عدل المصرف خلال هذه الفترة عدداً من التعليمات و الأنظمة المتعلقة بعمله، لا سيما منح الكفالات والاعتمادات المتعلقة بها . وشارك أيضاً مع عدد من الجهات المعنية، لا سيما وزارة السياحة بعدد من اللقاءات والمؤتمرات من أجل إيجاد صيغة لحل مشاكل المقترضين المتعثرين في القطاع السياحي .

هل باشرتم بمنح القروض التشغيلية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ؟

قام مجلس الإدارة بوضع التعلميات الخاصة بهذه القروض متضمنة الضوابط  وآلية المنح ومنها :

– سقف القرض ثلاثة ملايين ليرة سورية .

– تقديم ضمانة عقارية سكنية تغطي 200 % من مبلغ القرض وتقع في منطقة آمنة.

– تقديم دخل فعلي يغطي مبلغ القرض.

– أن يكون المشروع جاهزاً للاستثمار أو مستثمراً.

– وبالإضافة الى ذلك هناك لضوابط الواردة بقرار مجلس النقد و التسليف .

وتمت المباشرة بمنح القروض التشغيلية لتمويل رأس المال العامل ومنح عدة قروض خلال العام الحالي .

وبسبب الظروف الراهنة وارتفاع عدد المقترضين المتعثرين بشكل كبير، كان الاهتمام الأكبر لإدارة المصرف متابعة هذه القروض ومعالجتها ليتمكن المصرف من استعادة أمواله، وبعد صدور عدة مراسيم و آخرها القانون  26 الذي ينص على الإعفاء من غرامات التأخير للمقترضين المتعثرين الذين يقومون بتسديد ديونهم ، تمت معالجة العديد من القروض المتعثرة سواء بتسديد ديونها أو قيامها بتسديد دفعة حسن نية وتسويتها للدين. وفي ظل تحسن الوضع و بدء التعافي الاقتصادي، قام المصرف بالتركيز على تحسين أدائه ومعاودة نشاطه المعتاد تدريجياً وذلك بالتوازي مع متابعة المتعثرين الذين لم يقوموا بتسوية ديونهم  حتى تاريخه .

هل ما زالت الديون المتعثرة تمثل التحدي الابرز امام عمل المصرف وأدائه؟

يتعبر ملف الديون المتعثرة من الملفات الشائكة والمعيقة لعمل المصرف، إلا انه بدأت في عام 2016 أساليب جدّية لمعالجة هذا الملف وإيجاد الحلول المناسبة.

 

ما خطط المصرف واولوياته في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد؟

ما زال مصرفنا يولي اهتماماً كبيراً بتحصيل أمواله المقرضة عن طريق تكثيف متابعة الإجراءات القضائية، بنوعيها، وتطبيق المراسيم و القوانين الخاصة بتسهيلات الدفع للمقترضين المتعثرين بغية خفض ديون المصرف وتحصيل امواله وجلب الودائع التي تعتبر من أهم أسباب رفع السيولة، وذلك عبر رفع معدلات الفوائد. ولا يألو مصرفنا جهداً بدراسة منتجات جديدة مناسبة وعرضها في الأسواق والتوسع بفتح مكاتب في أرياف المحافظات لخدمة المواطنين في أماكن أعمالها لتحقيق الربح والنهوض به والمنافسة، علماً بأنه تم إطلاق القروض التشغيلية وقروض السلع المعمرة، وحالياً بصدد أخذ الموافقات اللازمة لمعاودة منح القروض السكنية .

الى أي حد ما زال القطاع المصرفي العام قادراً على مواجهة صدمات، سواء خارجية بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة او تداعيات الحرب الدائرة؟

بالنسبة الى المصرف العقاري، لديه قاعدة كبيرة من المتعاملين معه ويحوز ثقة كبيرة وسمعة جيدة لدى هؤلاء المتعاملين، وبما أن المصرف كان في مرحلة بدء انطلاق التعامل الخارجي قبل الأزمة مع البنوك المرسلة وفتح الاعتمادات، فإن العقوبات وتداعيات الحرب وعواملها الخارجية كانت محدودة الأثر بالنسبة للمصرف العقاري ، حيث أن الوضع الداخلي ساهم في استمرار نشاط عمل المصرف .

كيف احتوت المصارف العامة التغيرات المتسارعة،  من ارتفاع سعر الدولار، وكيف دعمتم العملة الوطنية؟

احتوت المصارف العامة التغيرات المتسارعة من ارتفاع سعرالدولار، من خلال الإلتزام بالقرارات والإجراءات الصادرة من مصرف سورية المركزي، وتم دعم العملة الوطنية من خلال المساهمة بحملات دعم الليرة السورية وفتح حسابات مصرفية وتنشيط الإيداعات بكل انواعها .

ماذا  ينقص عمل المصارف لتكون اكثر فاعلية واخراج سورية من حالة الانكماش الاقتصادي ؟

إجراء بعض التعديلات في القوانين المتعلقة بالمصرف للمساهمة والمشاركة مع القطاع الخاص ومنح القروض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق الحالة الأمنية للمناطق .

ما المؤشرات الايجابية التي ستدفع بالمصرف للقيام بالدور المناط به في دعم الاقتصاد الوطني والعملية الانتاجية  في مختلف القطاعات؟

سمعة المصرف الجيدة بالوسط السوري وكفاية الضمانات الموجودة للقروض الممنوحة وتحسن نسبة السيولة.

سورية ستصبح مزدهرة اكثر من اي وقت مضى حال خروجها من الحرب، ما هي رؤيتكم  لمستقبل العمل المصرفي في بناء سورية؟

إذا كان القطاع المصرفي السوري من أكثر المتأثرين بالحرب الجائرة على سورية، فهو بالتأكيد سيكون أول من سيستفيد من النشاط في السوق السورية عند إنتهاء الحرب، وذلك من خلال تحسن نسب الإيداعات وعودة رؤوس الاموال وتمويل المشاريع المتوقفة والمساهمة في إعادة الإعمار .

معدلات الودائع و نسبة السيولة في المصرف خلال الربع الأول

من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة للعام الفائت :

 

نسبة السيولة بكافة العمولات بالليرات السورية بالعملات الأجنبية
الربع الأول 2015 36 % 35 % 41 %
الربع الاول 2016 32 % 33 % 29 %

 

حجم الودائع الربع الاول 2015 الربع الاول 2016 نسبة الزيادة
208583294 213475542 2.35 %

 

البيان معدلات الفائدة
شهر – 3 أشهر 7 %
6 أشهر 8 %
9 أشهر 9 %
سنة 10 %
سنة و أكثر 11 %

 

مجلة البنك والمستثمر
العدد 188 _ شهر آب 2016