إطلاق دليل”ميثاق حوكمة الشركات العائلية الخليجية”

إطلاق دليل”ميثاق حوكمة الشركات العائلية الخليجية”

 مساعدة الشركات لوضع نظم للقوانين والسياسات

 

أطلَقَ مجلس الشركات العائلية الخليجية، وهو المؤسسة الإقليمية المُمَثِّلة لـ”شبكة الشركات العائلية الدولية” في المنطقة، أوّل مرجع رسمي ودليل إرشادي في الشرق الأوسط لتطبيق الحوكمة المؤسسية ضمن الشركات العائلية الخليجية، وذلك تحت مسمّى ” ميثاق حوكمة الشركات العائلية الخليجية”.

ويهدف”الميثاق” إلى مساعدة الشركات العائلية في وضع نُظُم حوكمة مدروسة لكل القوانين والسياسات والإجراءات وفق أفضل المعايير المُعتَمَدَة في حوكمة الشركات العائلية، وذلك من أجل ضمان ازدهار الأعمال واستدامتها للأجيال المقبلة. وقد تمَّ طَرح ” ميثاق حوكمة الشركات العائلية الخليجية ” باللغتين العربية والإنكليزية، كأول مَرجِع رسمي ودليل إرشادي في المنطقة لتطبيق الحوكمة ضمن الشركات العائلية. ويتَّصِف المرجع بالإحكام في الصياغة والايجاز في المعنى وسهولة الاستخدام والقراءة.

تطبيق الحوكمة وتقوية الشركات

وقال رئيس مجلس إدارة “مجلس الشركات العائلية الخليجية عبدالعزيز عبدالله الغرير، في تعليق له على إطلاق الميثاق: “لقد باتت مسألة تطبيق الحوكمة ضمن الشركات العائلية ضرورة مُلِحَّة في وجه توسع إدارة شؤون الأعمال والعائلة في الشركات العائلية، فوضع نظم حوكمة توفر قواعد وإجراءات ترسخ كل من الشفافية والاحترافية وتعزز القيم العائلية يسمح بتقوية الشركات العائلية في وجه تحديات التوسع”. أضاف: “إن نقل القيادة للجيل التالي مسألة غاية في الأهمية. ومن دون امتلاك الشركات لنظام حوكمة مدروس وواضح، فإن أعمال هذه الشركات ستكون مُهدَّدَة على المدى المتوسط والبعيد. فقد أظهَرَت البحوث التي قام بها المجلس في وقت سابق أن ثُلثَي الشركات العائلية الكبيرة في المنطقة قد بدأت بالفعل بوضع نُظُم حوكمة ضمن مؤسساتها، ولكنَّ ثلث هذه الشركات فقط، قد أنجز وضع هذه الأنظمة موضع التنفيذ”.

يذكر ان إحدى الدراسات التي نظَّمَها مجلس الشركات العائلية الخليجية بالتعاون مع شركة “ماكينزي آند كو” العام الماضي، كَشَفَت عن تأخر تبنّي الحوكمة ضمن الشركات العائلية في المنطقة، خصوصاً في سن السياسات المؤسسية المتعلِّقَة بتأهيل ودمج الجيل التالي ضمن الشركات العائلية. وقد أظهرت الدراسة أن 44 في المئة من الشركات العائلية تمتلك سياسات توظيف تُعنى بمسألة انتقال القيادة للجيل التالي من أفراد العائلة، غير أن 17 في المئة فقط منها يمتلك منهجيات وطُرُق تقييم فعّالة لتحديد أدوار ومسؤوليات الجيل التالي من القيادات. وأظهَرَت الدراسة بأن 32 في المئة فقط من هذه الشركات يمتلك رؤية واضحة حول الأدوار والمهام المُناطة بالموظفين ضمن الشركة. ويُشكِّل إطلاق “ميثاق الحوكمة الخليجي” أهمية خاصّة للشركات العائلية في المنطقة كونها مبادرة الأولى من نوعها، حيث أن العديد من حكومات دول العالم قد قامت بإنشاء معايير ومبادئ للحوكمة المؤسسية – معظمها في أوروبا والأميركيتين مع عدد محدود في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- إلا أن القليل منها فقط قد قام بوضع أنظمة حوكمة خاصّة بالشركات العائلية.

قوانين وهيكلية

ويتضمَّن “ميثاق حوكمة الشركات العائلية الخليجية” القوانين والهيكيلية لتطبيق أشكال متعددة للحوكمة، منها الحوكمة العائلية، وحوكمة المُلكِيّة، وحوكمة الشركة، وحوكمة الثروة. ويحتوي الميثاق كذلك على معايير وأنظمة التواصل مع الجمهور واستراتيجيات تأهيل الجيل التالي بالإضافة إلى قائمة مخصّصة لمراجعة وتدقيق معايير التطبيق. وتمَّ العمل على إنشاء “ميثاق حوكمة الشركات العائلية الخليجية” بالتعاون مع نخبة من المستشارين والخبراء القانونيين المتخصّصين، وعدد من خبراء إدارة الثروات من المنطقة والعالم.

 

مجلة البنك والمستثمر
العدد 187 _ شهر تموز 2016