أداء كبرى شركات الطائرات في عام 2021

لم تكن شركات الطيران وحدها من واجهت ضربات مالية غير مسبوقة منذ ظهور جائحة كوفيد-19، فقد تحملت شركات تصنيع الطائرات أيضًا وطأة إجراءات الإغلاق العالمية في 2020. أذ انه بعد الخسائر الكبيرة التي بلغت 14.5 مليار دولار أميركي في السنة المالية 2020، أعلنت شركات تصنيع الطائرات التجارية الأربع الرائدة، وهي بوينغ Boeing وإيرباص Airbus وإيمبارير Embraer وبومبارديير Bombardier، عن دخل إجمالي قدره 5.5 مليار دولار في عام 2021. وكانت شركتا إيرباص وبومباردييه فقط هما من حققا أرباحاً العام الماضي بقيمة 4.7 مليار دولار و5.1 مليار دولار على التوالي.
وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدتها بوينغ بقيمة 4.3 مليار دولار في 2021، إلا أن إيراداتها كانت الأعلى بين الشركات الأربع الكبرى بحوالى 62.3 مليار دولار، تليها شركة إيرباص التي حققت 58.4 مليار دولار من العائدات العام الماضي.
ومع أن تسليمات الطائرات التجارية قد تحسنت العام الماضي بنسبة 26.3% لتصل إلى 1119 طائرة مقارنة بنحو 886 طائرة في 2020، إلا أنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة التي كانت تبلغ 1616 طائرة في 2019.
وفيما يلي نظرة على الأداء المالي لشركات تصنيع الطائرات الأربع لعام 2021:

شركة إيرباص
المقر الرئيسي: هولندا
صافي أرباح عام 2021: 4.7 مليار دولار
التغير عن عام 2020: ▲ من خسائر بقيمة 1.3 مليار دولار
إجمالي الإيرادات في 2021: 58.4 مليار دولار
التغير عن عام 2020: 4.5% ▲
إجمالي الأصول في 2021: 120 مليار دولار
تسليمات الطائرات التجارية: 611 طائرة
التغير عن عام 2020: 8% ▲
زادت إيرادات شركة إيرباص بأكثر من 4.5% في 2021، بفضل نمو عمليات تسليم الطائرات التجارية بنسبة 8%. ارتفعت أرباح الشركة المعدلة قبل خصم الفوائد والضرائب فيما يتعلق بأنشطة طائرات إيرباص التجارية من 692 مليون دولار في 2020 إلى نحو 4 مليارات دولار العام الماضي.
وتعافت الشركة جزئيًا بعد الجائحة وتهدف إلى زيادة عمليات تسليمها بنسبة 17.8% هذا العام من خلال تسليم 720 طائرة تجارية. بلغت قيمة الشركة 84.4 مليار دولار منذ أبريل/نيسان 2022. وتقوم الشركة بتصميم وتصنيع وتسليم منتجات الفضاء والطيران من خلال قطاعاتها المختلفة المتمثلة في Airbus Commercial Aircraft، و Airbus Helicopters، وAirbus Defence.

شركة بوينغ
المقر الرئيسي: الولايات المتحدة
صافي خسارة عام 2021: 4.3 مليار دولار
التغير في الخسائر عن عام 2020: 64.07% ▼
إجمالي الإيرادات في 2021: 62.3 مليار دولار
التغير عن عام 2020: 7.1% ▲
إجمالي الأصول في 2021: 138.5 مليار دولار
تسليمات الطائرات التجارية: 340 طائرة
التغير عن عام 2020: 116.6% ▲
لم تكن أزمة الجائحة مصدر القلق الوحيد للشركة، فقد توقف عملها لمدة 20 شهرًا بعد سلسلة من حوادث تحطم طائرتها من طراز بوينغ 737 ماكس.
ففي عام 2019، انخفض تسليم طائرات بوينغ التجارية بنسبة 53% لتصل إلى 380 طائرة، ثم، تعرضت الشركة لضربة أخرى جاءت في صورة جائحة كوفيد-19 في 2020 والتي أسهمت في انخفاض آخر بنسبة 59% في التسليم التجاري بسبب انخفاض الإيرادات بنسبة 50% لتصل إلى 16.2 مليار دولار. وبالتكيف مع الأوضاع القائمة، شهدت بوينغ انتعاشًا طفيفًا في 2021، بعد حصولها على الموافقة التنظيمية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 باستئناف عمليات طائراتها من طراز 737 ماكس، حيث علق الرئيس والمدير التنفيذي لشركة بوينغ، ديف كالهون، قائلًا: “لقد اتخذنا خطوة رئيسية أخرى في رحلة التعافي الكامل للشركة، خاصة في الأداء المالي، حيث استطعنا تحقيق تدفق نقدي إيجابي في الربع الرابع من 2021، والذي يمثل أول ربع نقدي إيجابي لنا منذ أوائل 2019. لقد قمنا بزيادة إنتاج طائراتنا من طراز 737 ماكس وتسليمها وأعدنا طائرة 737 ماكس بأمان إلى الخدمة في جميع الأسواق العالمية تقريبًا”.
وتعمل الشركة من خلال وحداتها المختلفة، وكانت قيمتها 91.2 مليار دولار حتى أبريل/نيسان 2022. وفي مارس/آذار 2022، أعلنت بوينغ عن تخصيص مليوني دولار من المساعدات لدعم أوكرانيا من خلال الصليب الأحمر الأميركي ومنظمات أخرى لدعم المقيمين في أوكرانيا والدول المجاورة. وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، أعلنت الشركة عن صفقة مع شركة Arajet Airline، الشركة التي تم إنشاؤها حديثًا في الكاريبي، بطلب 20 طائرة من طراز 737 ماكس مع خيارات لشراء 15 طائرة أخرى وعقود تأجير ما يصل إلى 40 طائرة.

شركة بومباردييه
المقر الرئيسي: كندا
صافي أرباح عام 2021: 5.1 مليار دولار
التغير عن عام 2020: ▲ من خسائر بقيمة 568 مليون دولار
إجمالي الأصول حتى ديسمبر/كانون الأول 2021: 12.8 مليار دولار
إجمالي إيرادات عام 2021: 6.1 مليار دولار
التغير عن عام 2020: 6.2% ▼
تسليمات الطائرات التجارية: 120 طائرة
التغير عن عام 2020: 0.8% ▲
تعمل الشركة التي تتخذ من كندا مقراً لها من خلال قطاعات مختلفة هي طائرات الأعمال والطائرات التجارية وهياكل الطائرات والخدمات الهندسية والنقل. حققت الشركة إيرادات بلغت 6.1 مليار دولار العام الماضي، مدفوعة بشكل أساسي بإيرادات طائرات رجال الأعمال البالغة 6 مليارات دولار والتي زادت بنسبة 7% مقارنة بعام 2020، وبلغت قيمتها 2.3 مليار دولار في أبريل/نيسان 2022.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، أعلنت بومباردييه عن تسليمها ألف طائرة في جميع أنحاء العالم. وتبرعت بومباردييه ومؤسسة جيه أرماند بومباردييه في وقت سابق من شهر مارس/آذار بمبلغ 150 ألف دولار للصليب الأحمر الكندي لدعم ضحايا الأزمة الأوكرانية بعد أن علقت جميع الأنشطة مع روسيا.
بدأت الشركة كمصنع لعربات الجليد باسم L’Auto-Neige Bombardier Limitée في 1942، ثم انتقلت في مسيرتها المهنية في تصنيع الطائرات بعد الاستحواذ على Canadair في 1986. ولديها حاليًا أسطول يضم 5 آلاف طائرة في جميع أنحاء العالم.

شركة إمبراير
المقر الرئيسي: البرازيل
صافي الخسارة عام 2021: 43.5 مليون دولار
التغير في الخسائر منذ 2020: 94% ▼
إجمالي إيرادات عام 2021: 4.2 مليار دولار
التغير عن عام 2020: 11.3% ▲
إجمالي الأصول حتى ديسمبر/كانون الأول 2021: 10.2 مليار دولار
تسليمات الطائرات التجارية: 48 طائرة
التغير عن عام 2020: 9% ▲
قامت شركة إمبراير Embraer التي تأسست عام 1969 بتسليم 141 طائرة في 2021، تتألف من 48 طائرة تجارية و93 طائرة مدنية. كما سجلت الشركة 17 مليار دولار في الطلبات المتراكمة في عام 2021، وهي أعلى قيمة منذ الربع الثاني منذ 2018. وبدأت الشركة بطائرة توربينية بلغت قيمتها ملياري دولار في أبريل/نيسان 2022، وتقوم الشركة الآن بتصميم الطائرات وتصنيعها وبيعها مع قطع غيار لقطاعات متنوعة بما في ذلك الطيران التجاري والدفاعي والمدني.
وفي فبراير/شباط 2022، أعلنت الشركة عن بيعها أكثر من 800 طائرة من طراز E175 حول العالم حتى الآن بعد أن طلبت شركة الخطوط الجوية الأميركية ثلاث طائرات ليتجاوز عدد أسطول طائرات E-Jet المائة طائرة. وفي يوليو/تموز 2021، أكدت خطوط بورتر الجوية الكندية شراء 30 طائرة من طراز E195-E2 مع الحق في استلام 50 طائرة أخرى في 2022.

يذكر أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، توقع أن يزداد عدد تسليمات الطائرات لشركات الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 55% خلال عام 2022 مقارنة بعام 2021. وتتفوق هذه النسبة على شركات الطيران الإفريقية التي من المتوقع أن يزيد عدد طائراتها بنحو 41 % هذا العام.
وفي مارس/آذار 2022، توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) تعافي إجمالي أعداد المسافرين بحلول 2024، وصولًا إلى 4 مليارات مسافرًا، متجاوزًا بهذا مستويات ما قبل الجائحة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق