Citibank يُقدر سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية

علّق قسم الأبحاث في Citibank، بأنّ تأليف حكومة لبنانية مؤخراً، يشكّل خطوة أولى نحو بدء تذليل الغقبات المتبقيّة. وقال قسم الأبحاث في Citibank، إن التحدّي التالي سيكون إعداد خطّة تعافي إقتصادي تتضمّن على الأرجح برنامج صندوق النقد وتتمحور حول 3 مداميك متداخلة، ألا وهي إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحديد سعر صرف جديد.
أصدر قسم الأبحاث في Citibank مؤخّراً، بحثاً عن الإقتصاد اللبناني بعنوان “بأي مستوى سيكون سعر الصرف الجديد” حاول من خلاله تحديد سعر الصرف الذي يحقّق إستدامة في الماليّة العامّة وفي الحساب الخارجي.
خطّة التعافي
وينجم إرتباط هذه المداميك الثلاثة لبرنامج صندوق النقد عن تعرّض القطاع المصرفي للدين السيادي، في حين أن أي تراجع في سعر صرف الليرة سينجم عنه شطب مبالغ كبيرة في أصول ومطلوبات القطاع المالي.
وقد تطرّق قسم الابحاث في “سيتي بنك” إلى خطّة التعافي التي تم إعدادها سابقاً، إلّا إنّه إعتبر بأن حظوظ إقرار خطّة جديدة أكبر، نظراً إلى إستعداد بعض القوى الغربيّة للمساعدة من جهّة والتدهور الكبير الذي حصل خلال العام والنصف الأخيرين من جهّة أخرى.
وفي هذا الإطار، أشار قسم الأبحاث في “سيتي بنك” إلى أن الخطّة الجديدة ستعتمد على الأرجح سعر صرف أدنى من ذلك المعتمد في الخطّة السابقة، نظراً للتراجع الكبير في الإحتياطات بالعملة الأجنبيّة.
فائض مستدام
في الإطار عينه، علّق قسم الأبحاث في “سيتي بنك”، بأن سعر الصرف الذي سيحقّق فائض مستدام في الحساب الجاري، سيزيد بشكل كبير المطلوبات بالعملة الأجنبيّة عند إحتسابها بالليرة اللبنانية، وبالتالي نسبة الدين إلى الناتج المحلّي الإجمالي. وقال: إنه في حين أصبح سعر الصرف الرسمي (1.500 ل.ل. مقابل الدولار الأميركي) وسعر الصرف المعتمد في الخطّة القديمة (3.500 ل.ل. مقابل الدولار الأميركي) وسعر الصرف المحدّد للسحوبات من المصارف (3.900 ل.ل. مقابل الدولار الأميركي) من الماضي، فإنّ سعر الصرف في السوق السوداء يتضمّن علاوات متعلّقة بالسيولة وحالة عدم اليقين.
وبناءً على ذلك، رأى قسم الأبحاث في “سيتي بنك”، بأنّ سعر صرف بـ10.000 ل.ل. مقابل الدولار، يؤمّن نسبة جيّدة (25 %) للإحتياطات مقابل المعروض النقدي.
علاقة عكسية
وتتمحور طريقة أخرى إعتمدها قسم الأبحاث في “سيتي بنك”، حول تقييم سعر الصرف الحقيقي الثنائي مع الولايات المتحدة الأميركية عبر إعتماد نسب التضخم بين البلدين خلال الفترة الممتدة بين شهر كانون الأول/ديسمبر 2018، وتموز/يوليو 2021، والتي تبيّن من خلالها بأن سعر صرف الدولار أعلى من مستواه الحقيقي بنسبة 50%، ما يستوجب خفضه بنسبة 33% للتعويض عن هذا الإرتفاع، ما ينتج عنه أيضاً سعر صرف بمستوى 10.000 ل.ل. مقابل الدولار.
وعلّق قسم الأبحاث في “سيتي بنك”، بأن هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف ومستوى المطلوبات بالعملة الأجنبيّة التي يجب إعادة هيكلتها، بحيث تم التوصل إلى إستنتاج بأن شطب 70% من الدين بالعملات الأجنبية سيخفّض نسبة الدين من الناتج المحلّي إلى 90%.


تعليقات الفيسبوك