“المركزي التركي” يبقي سعر الفائدة دون تغيير

أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيس من دون تغيير عند 19%، للشهر الخامس على التوالي في قرار يتطابق مع توقعات السوق.
وقال البنك المركزي في بيان أمس، “بعد أخذ المستوى المرتفع للتضخم والتوقعات في الاعتبار، سيستمر الوضع الحالي المتشدد في السياسة النقدية”.
وأشار البيان إلى أن تسريع التطعيم ضد فيروس كورونا دوليا، خاصة في الدول المتقدمة، يدعم عملية تعافي الاقتصاد العالمي.
وأوضح البيان، أن المؤشرات الأولية تشير إلى اتباع النشاط الاقتصادي المحلي في الربع الثالث مسارا قويا مدفوعا بالطلب الخارجي.
وأضاف “تسريع التطعيم ضد فيروس كورونا في البلاد يسمح لقطاعي الخدمات والسياحة المتأثرين بالوباء من الانتعاش ومواصلة النشاط الاقتصادي بشكل أكثر توازنا”.
وتابع “ظروف الطلب الخارجي والسياسة النقدية الصارمة المطبقة تؤثر إيجابا على الحساب الجاري، ومن المتوقع أن يكون هناك فائضا فيه الفترة المقبلة نتيجة الاتجاه التصاعدي للصادرات والتعافي القوي في الأنشطة السياحية”.
وكان معظم المحللين يتوقعون عدم تغيير نسبة الفائدة وإن كان بعضهم يؤكدون ضرورة رفعها للحد من التضخم الذي يواصل تسارعه وبلغ 18.95 في المائة بالوتيرة السنوية في تموز/يوليو، مقابل 17.53% في حزيران/يونيو.
ويعد رفع سعر الفائدة إحدى الأدوات الرئيسة للسياسة النقدية لمكافحة التضخم، لكن الرئيس رجب طيب أردوغان يعارض ذلك بشدة ويرى أنه يعرقل النمو. وخلافا للنظريات الاقتصادية الكلاسيكية، يرى أردوغان أن رفع أسعار الفائدة يغذي ارتفاع الأسعار.
وقال الرئيس التركي الأسبوع الماضي “إن لم يعد من الممكن أن يرتفع التضخم أكثر من ذلك، سنعود إلى معدلات فائدة أدنى، لأن المعدلات المرتفعة تؤدي إلى تضخم كبير، في آب/أغسطس سيكون نقطة تحول”.
وفي آذار/مارس أقال أردوغان ناجي إغبال محافظ البنك المركزي السابق الذي يتمتع باحترام الأسواق، بعد أن رفع سعر الفائدة الرئيس للمؤسسة بمقدار 200 نقطة أساس.
وسببت هذه الإقالة صدمة في الأسواق أدت إلى انهيار الليرة التركية. وأثار تعيين شهاب قاوجي أوغلو، رابع رئيس للبنك المركزي خلال عامين قلق الاقتصاديين الذين يرون أنه يمكن التأثير فيه بشكل أكبر وأنه يمكن ان يستجيب لأوامر الرئيس التركي.


تعليقات الفيسبوك