اتفاق أميركي-ألماني حول “نورد ستريم 2”..

أعلنت الولايات المتحدة وألمانيا توصّلهما إلى اتفاق بشأن خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2″، تُوقِف بموجبه واشنطن مساعيها لمنع استكمال الخط، وتُهدّد بفرض عقوبات ضد روسيا في حال استعملت إمدادات الغاز سلاحًا ضدّ أوكرانيا وأوروبا.

لكنّ الوعود الألمانية والتطمينات الأميركية لم تبدّد مخاوف أوكرانيا التي تعتبر أن المشروع يُمثّل ”وسيلة ضغط حيوية” في ظلّ محاربتها الانفصاليين الموالين لموسكو.

كما سارع الجمهوريون، خصوم الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى التنديد بالاتفاق، ووصفوه بأنه “هدية” للرئيس فلاديمير بوتين. لكن الإدارة الأميركية ردّت بأنها تُحاول ضمان نتيجة إيجابية من “نورد ستريم 2” الذي أصبح شبه مكتمل.

من جهتها، تعهّدت ألمانيا بتقديم مليار دولار لأوكرانيا للتحوّل إلى الطاقة النظيفة، وخفض الاعتماد على روسيا.

في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن خط الأنابيب سيبدأ العمل قريبًا، رغم ما وصفته بـ”المحاولات الأميركية لتسييسه”.

قضية حسّاسة

في هذا السياق، تعتبر الخبيرة الاقتصادية نجاة عبد الحقّ أن مشروع “نورد ستريم 2” موضوع “حسّاس”، حيث إن إمدادات الغاز لأوروبا تمرّ عبر الأراضي الأوكرانية ما يُشكّل ضمانة لأوكرانيا بالحصول على دخل مادي عالٍ جدًا، كما أن المشروع يُمثّل أداة ضغط على أوروبا لعدم التعدّي على أوكرانيا من قبل روسيا.

وتشير عبد الحقّ، إلى أن الضمانات التي قدّمها الاتفاق الأميركي-الألماني لا تكفي بالنسبة لأوكرانيا، معتبرة أن عدم التزام موسكو بالقوانين الدولية يمثّل أحد تحديات التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

وتوضح أن برلين وافقت على المشروع من منطلق تفضيل المصلحة الوطنية على مخاوف الدول الأوروبية الأخرى، مشيرة إلى أن التوجّه الاقتصادي الحالي في ألمانيا يميل إلى الاعتماد على الطاقة البديلة، ويحتاج إلى كميات مهولة من الغاز الطبيعي الذي لا يُمكن لألمانيا أن توفّره إلا عبر استيراد الغاز من روسيا.

وتعتبر أن الضمانات الأوروبية لا تكفي لتبديد مخاوف أوكرانيا من روسيا، ولذلك رأت أن على الدول الأوروبية إيجاد وسائل ضغط أخرى على موسكو لمنع استخدام الغاز وسيلة ضغط على كييف.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق