الإسكوا: نصف اللبنانيين تحت خط الفقر

أحصت لجنةُ الأممِ المتحدةِ الاجتماعيةُ والاقتصاديةُ لغربِ آسيا (الإسكوا) نتاجُ الازماتِ اللبنانيةِ في دراسةٍ خَلَصَت الى أنَ نصفَ سكانِ لبنانَ باتوا يعيشونَ تحتَ خطِّ الفقر، وانَّ الحلَّ الوحيدَ امامَ اللبنانيينَ هو التضامنُ كضرورةٍ حتميةٍ للحدِّ من آثارِ الصدَماتِ المتعددةِ والمتداخلة.
وتُشير دراسة الاسكوا، إلى أن العدد الإجمالي للفقراء من اللبنانيين أصبح يفوق 2.7 مليون بحسب خط الفقر الأعلى (أي عدد الذين يعيشون على أقل من 14 دولاراً أميركياً في اليوم). وهذا يعني عمليًا تآكل الطبقة الوسطى بشكل كبير، وانخفاض نسبة ذوي الدخل المتوسط إلى أقل من 40% من السكان. وليست فئة الميسورين بمنأًى عن الصدمات، بل تقلّصت إلى ثلث حجمها هي أيضًا، من 15% في عام 2019 إلى 5% في عام 2020.
وتعقيبًا على ذلك، قالت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي: إنشاء صندوق وطني للتضامن المجتمعي ضرورة ملحة لمعالجة الأزمة الإنسانية وتقليص فجوة الفقر. ودَعت أيضاً الجهات المانحة الدولية إلى توجيه الدعم نحو تأمين الأمن الغذائي والصحي، وتعزيز الحماية الاجتماعية.
والتضامن ضروري بحسب الدراسة، إذ يسجّل لبنان أيضاً أعلى مستويات التفاوت في توزيع الثروة في المنطقة العربية والعالم. ففي عام 2019، بلغت ثروة أغنى 10% ما يقارب 70% من مجموع الثروات الشخصية المقدَّرة قيمتها بحوالي 232.2 مليار دولار. وفي حين ستنخفض هذه النسبة في عام 2020 على أثر الصدمات المتعددة والمتداخلة، إلا أن التفاوت الشديد في توزيع الثروة سيستمرّ.