“التمويل الدولي” يعمق توقعاته لانكماش اقتصاد لبنان

توقع معهد التمويل الدولي انكماش اقتصاد لبنان، البالغ 52 مليار دولار أميركي، بنسبة 24% خلال العام الحالي مقارنة مع توقعاته السابقة التي كانت لانكماش بنسبة 15%. ويأتي ذلك وسط تفاقم التحديات التي تواجهها البلاد، بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020، الكارثة التي أضافت إلى تداعيات جائحة كورونا وارتفاع التضخم وضعف الليرة اللبنانية. وأوضح معهد التمويل الدولي، أن الانفجار الأخير أبرز الإهمال والفساد لدى الطبقة الحاكمة.
ويسعى لبنان للحصول على 10 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي مشروطة بالإصلاحات. وقد أتت هذه التطورات في ظل أزمة غذاء خانقة يعيشها لبنان بعد دمار المرفأ، حيث أبدى المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، قلقه من نفاد الخبز في لبنان،، لأن 85% من الحبوب تأتي عبر مرفأ بيروت المدمر، إلا أنه يعتقد أنه يمكن تشغيل منطقة من الميناء.
إلى ذلك، طالبت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، لبنان باستدامة الديون واستعادة ملاءة الموارد العامة وصلابة النظام المالي كأحد الشروط لمنح البلاد قروضا بمليارات الدولارات، وقالت، إنه ينبغي أن يتسم النظام المالي اللبناني بالملاءة، وأشارت إلى أن من استفاد سابقاً من العائدات المفرطة يجب أن يشارك في أعباء إعادة رسملة البنوك لضمان حماية مدخرات المودعين اللبنانيين العاديين.
كذلك دعا صندوق النقد إلى وضع ضوابط مؤقتة لمنع تهريب الرساميل خلال فترة الإصلاحات وإلى وقف الخسائر وتأمين التدقيق والشفافية في المؤسسات العامة وبينها البنك المركزي. كما حث الصندوق لبنان على إلغاء نظام سعر الصرف المتعدد لوقف المزيد من التدهور في الليرة اللبنانية.
وقالت جورجيفا، إنه في أعقاب المأساة الرهيبة في لبنان حان الوقت للتغلب على الكارثة ومعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي لا تزال البلاد تواجهها. مشددةً، على أن الوقت حان للمجتمع الدولي وأصدقاء لبنان لأن يتقدموا لمساعدة البلد في هذه اللحظة الملحة. وأكدت أن صندوق النقد الدولي يبحث كل السبل الممكنة لدعم شعب لبنان، مشيرة إلى ضرورة التغلب على الجمود في المناقشات حول الإصلاحات الحاسمة ووضع برنامج هادف لتغيير الاقتصاد وبناء الثقة في مستقبل البلاد.