آسيا تكابد عناء تراجع التحويلات المالية

استناداً إلى الآثار المدمرة التي خلفها فيروس كورونا، رجح بنك التمية الآسيوي أن  يفقد الاقتصاد العالمي أكثر من 100 مليار دولار من التحويلات المالية، وهو ما يتطلب تصرفاً سريعاً من قبل الحكومات لحماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع من فقدان الدخل الحيوي هذا.

وأشار التقرير الذي أعده  الاقتصاديان لدى بنك التنمية الآسيوي، جيمس فيلافويرت وآيكو كيكاوا تاكيناكا، وترجمته مجلة البنك والمستثمر، إلى أن الجائحة لا تزال تلقي بثقلها على الأنظمة الاقتصادية والتوظيف في جميع أنحاء العالم.

متضررون كثر

يعتبر العمال المهاجرون من بين الفئات الأكثر تضرراً ، حيث يواجه العديد منهم ضآلة الأمن الوظيفي والوصول المحدود إلى المساعدات الاجتماعية. كما تهدد البطالة واسعة النطاق وتخفيض الأجور بين العمال المهاجرين رفاهية العديد من الأسر في آسيا والمحيط الهادئ التي تعتمد على التحويلات المالية لتلبية احتياجاتها اليومية.

خسائر بالمليارات في آسيا

ووفقاً  لأسوأ سيناريو، حيث يستمر تأثير جائحة كورونا الاقتصادي على مدار العام، ستنخفض التحويلات العالمية بمقدار 108.6 مليار دولار في عام 2020، وهذا يعادل انخفاض بنسبة 18.3% عما كان متوقعاً قبل جائحة كورونا. كما ستنخفض إيصالات التحويلات في آسيا والمحيط الهادئ بمقدار 54.3 مليار دولار أي ما يعادل 19.8% من التحويلات في عام 2018.

ومن المتوقع أن تنخفض التحويلات في جنوب آسيا بشكل كبير  بمقدار 28.6 مليار دولار (24.7% من إيرادات عام 2018) ، تليها التحويلات إلى آسيا الوسطى بمقدار 3.4 مليار دولار (23.8%) ، وجنوب شرق آسيا بـ11.7 مليار دولار (18.6%) ، وجمهورية الصين الشعبية واليابان بنحو 1.7 مليار دولار (16.2%). وستنخفض التحويلات إلى منطقة المحيط الهادئ أيضاً 267 مليون دولار (13.2%).

تراجع من دول المصدر

ويفسر غالبية الانخفاض في تدفقات التحويلات إلى المنطقة بانخفاض قدره 22.5 مليار دولار في التحويلات من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمثل 41.4% من إجمالي خسارة التحويلات في آسيا. ويلي ذلك تراجع في التحويلات المالية بقيمة 20.5 مليار دولار من الولايات المتحدة (37.9% من الإجمالي). ويشكل انخفاض التحويلات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة 6.3% من الإجمالي أو 3.4 مليار دولار. ويبلغ الانخفاض من الاتحاد الروسي 2.1 مليار دولار، منها 2 مليار دولار انخفاض إلى آسيا الوسطى وحدها.

وشهدت منطقة  الشرق الأوسط  وروسيا أكبر انخفاض – أكثر من الثلث – مما يعكس في المقام الأول آثار انخفاض الطلب وأسعار النفط على التحويلات.

وفي السياق، يمكن للحكومات في المنطقة المساعدة في إدارة تأثير كوفيد-19 على التحويلات من خلال توسيع الخدمات الاجتماعية المؤقتة لمساعدة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل والعائدين، وتوفير دعم الدخل للأسر الفقيرة المتلقية للتحويلات، ومساعدة المهاجرين على العودة إلى وظائفهم، أو أن يتم توظيفهم في بلدانهم الأصلية.