قطاع الضيافة يستعد لفترة انتعاش بطيئة

تضرّر قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم بأكمله بشدة نتيجةً لجائحة فيروس كورونا. وفي ظلّ إغلاق الاقتصادات، انخفضت الإيرادات بأكثر من 90%، وفي ضوء ما نشهده من إعادة لفتح الاقتصادات، يُمكن توقّع أن يتعافى قطاع الضيافة. ومع ذلك، بحسب محللي “ألفو” وهو وسيط للتداول، من المرجح أن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً.  

ويساهم قطاع السفر والسياحة بنسبة تتراوح ما بين 3 إلى 3.5% من الناتج الإجمالي المحلي العالمي. وفي حال احتساب القطاعات ذات الصلة أيضاً، فسيبلغ عندها إجمالي مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي نحو 10%.

تراجع في أسهم العلامات التجارية

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم العلامات التجارية العالمية الرائدة على غرار “ماريوت إنترناشونال”، و”هيلتون العالمية”، ومجموعة فنادق “إنتركونتينينتال”، و”بيست ويسترن”، والعديد غيرها بنحو 50 إلى 60% بين منتصف فبراير/شباط ومارس/آذار. وتشير التقديرات إلى أنه في معظم الدول الأوروبية سيكون من الممكن السفر عبر الحدود، لذلك يمكننا توقع أن عائدات قطاع السياحة على وشك الانتعاش خلال الأشهر الثلاثة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.

ومنذ ذلك الحين، لم تنتعش الأسهم بشكل كامل. وتطور سعر السوق لعدة أسابيع بحيث اقترب من المستويات التي كان عليها في عام 2016 أو 2017. وبلغت 70 إلى 80% من مستويات منتصف فبراير/شباط.

عودة تدريجية

وعلى الرغم من ذلك، يُمكن أن تبقى سياحة المؤتمرات الجزء الوحيد المتضرر في قطاع الضيافة. فعلى سبيل المثال، يتوقع الرئيس التنفيذي لـ”ماريوت إنترناشونال” أرني سورينسون عدم حصول تعافٍ تامٍ قبل نهاية عام 2021. وقال السيد سورينسون في هذا السياق: “سيكون أول العائدين إلى قطاع الضيافة هم المسافرون المحليون الذين يعودون بخطى بطيئة إلى السفر الترفيهي، وبخاصة في الوجهات التي يذهبون إليها بالسيارة، أي الضيوف الذين ينضمون إلينا عبر رحلات الطريق. وسيتبع ذلك الرحلات الجوية الداخلية، ومن ثَمَّ الرحلات الجوية الدولية، وأخيراً الرحلات الجماعية”.

أعوام للتعافي

ويبقى هناك خطر تفشي الموجة الثانية من الأوبئة، ولكن الخبراء يعتقدون أنه لن يكون من الضروري إغلاق البلدان بأكملها كما حدث خلال تفشي الموجة الأولى. وقامت “ألفو” بتحليل انتعاش القطاع بعد فترة الركود الاقتصادي في 2008 – 2009، حيث توصّلت إلى أن الأمر استغرق ثلاثة أعوام للبدء بالتسارع، ونحو سبعة أعوام للوصول إلى عدد المعاملات عند مستوى ما قبل الأزمة.

ما يفضله السياح

ويمكننا توقع أن تلجأ البلدان التي تعتمد على السياحة بشكل حاسم إلى تدابير من شأنها جذب العملاء من الخارج، وخاصة دول البحر الأبيض المتوسط. ومن المرجّح أيضاً أن يُفضّل السياح البلدان التي يكون فيها عدد حالات الإصابة بـ”كوفيد-19″ منخفض نسبياً، وبالتالي يكون خطر الإصابة بالعدوى منخفض جداً أيضاً.