نفط العراق مقابل خضار وفواكه لبنان

في الأيام الأولى من شهر تموز/يوليو الحالي 2020، وصل إلى لبنان وفد وزاري عراقي ضمّ وزيري النفط والزراعة. وفي المحادثات التي جرت بينهم وبين المسؤولين اللبنانيين تمّ تداول كلام “أن لبنان بلد مهم للعراق وكلا البلدين يمتلك مقوّمات شراكة مع البلد الآخر”. وأن هناك إمكانية أن يشتري لبنان حاجاته النفطية من العراق وأن يسدّد جزءاً من قيمتها بالسلع والمنتجات اللبنانية.
وبحسب “الدولية للمعلومات”، واستناداً إلى أرقام العام 2019، فقد وصل حجم المشتقات النفطية التي استوردها لبنان إلى نحو 11 مليون طن، بقيمة وصلت إلى نحو 6.5 مليار دولار أميركي موزعة كما في الجدول (رقم 1).
استناداً إلى الأرقام الصادرة عن المديرية العامة للجمارك، فإن العراق هو من الدول القلائل التي يتعامل معها لبنان تجارياً، ويشكل الميزان التجاري معه فائضاً لمصلحة لبنان، إذ يصدّر إليه أكثر مما يستورد، وهذا ما يؤسس لإمكانية زيادة ما يصدّره لبنان إلى العراق.
وفي خلال الأعوام 2015 – 2019، شكلت الصادرات إلى العراق نسبة 5.5% من إجمالي الصادرات اللبنانية بينما شكل الاستيراد من العراق نسبة 0.02% من إجمالي الاستيراد.
فنحن نصدّر إلى العراق أبرز السلع التالية:
– خضار وفواكه: 34 مليون دولار
– مستحضرات تجميل وعطورات: 24 مليون دولار
– ألبان وأجبان: 13 مليون دولار
– أبقار ودواجن: 8.4 مليون دولار
– أدوية: 5 مليون دولار
– فول سوداني: 3.9 مليون دولار
– معكرونة وشعيرية: 2 مليون دولار
– عرق: 1.2 مليون دولار
– مياه معدنية ومياه غازية: 1.1 مليون دولار
ويبيّن الجدول (رقم 2)، حركة التبادل التجاري بين لبنان والعراق خلال الأعوام 2015 – 2019.
ويبدو أن المقايضة الجزئية بين لبنان والعراق ممكنة، بحيث يستورد لبنان ما يحتاجه كلياً أو جزئياً من مشتقات نفطية ويسدد ثمنها جزئياً من خلال تصدير سلع صناعية ومنتجات زراعية شرط زيادة الإنتاج اللبناني لا سيما الإنتاج الزراعي، وأن تكون السلع المصدّرة لبنانية المنشأ بنسبة كبيرة لأن تصدير الكميات المنتجة حالياً قد تسبّب بتراجع المعروض منها في الأسواق اللبنانية وثانياً ارتفاع سعرها. وفي حال نجاح هذه المقايضة فإن لبنان يكون قد ارتاح من عبء الفاتورة النفطية وحدّ من نزف العملات الأجنبية.