البنوك الخليجية: مؤشرات قوية ونتائج تعكس الاستقرار

أكد تقرير صادر عن «كي بي إم جي-KPMG» شركة الخدمات المهنية التي تقدم خدمات التدقيق والضرائب والاستشارات بعنوان “الخدمات المصرفية في العصر الجديد”، أن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليج يتمتع بمؤشرات قوية، حيث استطاعت البنوك المدرجة أن تحقق نتائج إيجابية على مستوى الأرباح والإيرادات، وأن تصمد في وجه التقلبات الإقليمية.

ووفقاً للتقرير الذي يحلل النتائج المنشورة للبنوك التجارية المدرجة في المنطقة للعام المنتهي في 31 ديسمبر / كانون الأول 2019، فإنه رغم الصعوبات التي واجهتها دول المنطقة على مستوى أسعار النفط والتوترات فقد ظل القطاع المصرفي متماسكاً وحافظ على رسملة قوية. وتشير معطيات التقرير إلى أنه على الرغم من صمود البنوك الإقليمية من حيث الربحية ونمو الأصول، إلا أنها تستمر بالتركيز على إدارة جودة ائتمان محافظ قروضها حرصاً على استمرارية القدرة على الصمود.

الإمارات

بحسب التقرير الذي اطلعت عليه «البنك والمستثمر»، فقد سجل القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة نتائج إيجابية في العام 2019 بمعدّل نمو في الأرباح نسبته 13.9%، وهو الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويعود ذلك إلى إجمالي دفتر القروض والنمو غير العضوي.

ويستمر القطاع المصرفي بإظهار القوة والمرونة والقدرة على الصمود، حيث سجلت البنوك الإماراتية الرائدة أعلى نمو في قاعدة أصولها بنسبة 19.5%. وسجل بنك الإمارات دبي الوطني أعلى صافي ربح في دول مجلس التعاون محققاً 3.94 مليون دولار، وأعلى عائد على حقوق الملكية بنسبة 21.8%.

وعلق  الشريك ورئيس الخدمات المالية لدى “كي بي إم جي لوار جلف”، عباس بصراي، قائلاً: “استطاع القطاع المصرفي الإماراتي أن يظل صامداً ومرناً، لا سيما أن أفضل عشرة بنوك مدرجة كان أداؤها جيداً. وساهمت هذه النتائج المالية الإيجابية إلى جانب التركيز المتزايد على الرقمنة  في المنطقة، في تبني نهج أكثر ابتكاراً في الخدمات المصرفية في العصر الجديد”.

الكويت

تظهر البيانات أن نمو القطاع المصرفي استقر عند 8.2% في إجمالي الأصول مع انخفاض هامشي في صافي الأرباح بنسبة 0.9%، ويرجع ذلك أساساً إلى ارتفاع الخسائر الائتمانية المتوقعة في عام 2019.

ويتمتع القطاع المصرفي الكويتي بمؤشرات قوية، حيث حققت البنوك المحلية معدلات رسملة مرتفعة وصلت إلى نحو 18%. وظلت نسبة القروض المتعثرة للقطاع منخفضة عند 1.3% في ديسمبر/كانون الأول 2019.

قطر

كان 2019 عاماً جيداً على البنوك القطرية كما يقول التقرير، حيث سجلت في المتوسط زيادة بنسبة 5.5% في الأرباح على أساس سنوي، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى هوامش الربح الأعلى، والضبط المستمر للتكلفة، والتركيز الواضح على إدارة المخاطر. وعلى الرغم من ضغوط السيولة، شهدت البنوك في قطر نمواً بنسبة 9.3% في قاعدة أصولها.

وحققت البنوك القطرية ثاني أعلى عائد على الملكية بنسبة 13.2%، وسجلت أعلى معدل تغطية للقروض المتعثرة بنسبة 78.1%، وكان معدل التكلفة إلى الدخل لديها الأكثر انخفاضاً بنسبة 26.5%، وأشار التقرير إلى أن البنك الأكبر بحسب إجمالي الأصول هو بنك قطر الوطني QNB بنحو 259.5 مليار دولار.

السعودية

سجلت البنوك الـ 11 المدرجة نمواً في الأصول بنسبة 12%  خلال السنة المالية 2019 مع نمو قوي بنسبة 40.9% في صافي الأرباح. ومع ظهور فيروس كورونا المستجد، لم تختبر هذه الأزمة الرسملة القوية والربحية العالية للقطاع فحسب، بل أشارت إلى تحول ديناميكي في الاستثمار نحو المنصات الرقمية.

سلطنة عمان

أظهر القطاع المصرفي في عمان مرونة في التشغيل منذ انخفاض أسعار النفط، كما حافظت البنوك على احتياطيات كافية لرأس المال.

وبحسب البيانات، شهد القطاع المصرفي العماني نمواً بنسبة 4.3% في إجمالي الأصول مع انخفاض في الأرباح بنسبة 4.7%، بسبب الخسائر الائتمانية التي كانت أعلى من المتوقع في عام 2019.

 

البنك والمستثمر: فريق التحرير

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة