تقييم لمصرف التنمية العراقي من “كابيتال إنتجلنس”

منحت وكالة كابيتال إنتلجنس للتصنيفات الائتمانية، تقييماً لمصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل العراقي لأول مرة، إذ خصصت تقييم «B-» للعملة الأجنبية على المدى الطويل، و«B» للعملة الأجنبية على المدى القصير مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وحسب المذكرة البحثية الصادرة عن الوكالة، فقد تم منح المصرف تصنيف «B-» للقوة المالية، مع مستوى دعم استثنائي غير مؤكد، إذ إن احتمالية توافر دعم رسمي للبنك في حالة الحاجة غير مؤكدة، حتى لو كانت الحكومة مستعدة لتقديم دعم استثنائي فإن قدرتها المالية للقيام بذلك محدودة.

ولفتت الوكالة إلى أن العوامل المؤثرة على المصرف تتمثل في زيادة مخاطر الائتمان الائتمانية للبنك بسبب بيئة التشغيل الصعبة والتي تفاقمت بسبب الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا، فضلاً عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط، والتركيز في القروض. وتابعت أن الانخفاضات المتتالية في التشغيل، وصافي الربحية قادت المصرف إلى مستوى منخفض وضعف الإطار التنظيمي والرقابي، بما يعكس تقلب الاقتصاد العراقي ونقاط الضعف الهيكلية والمالية الكامنة، فضلاً عن الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة وأوجه القصور في الأطر السياسية والمؤسسية للبلاد، ويعكس التصنيف أيضاً التحديات الكامنة في قطاع مصرفي صغير.

وكشفت «كابيتال إنتلجنس» أنه على الرغم من أن معدل توليد رأس المال الداخلي عاد إلى المنطقة الإيجابية في السنوات الأخيرة لمصرف التنمية، إلا أنه كان سلبياً في الماضي بسبب مدفوعات الأرباح السخية للمساهمين، ومع ذلك فهو ليس مصدر قلق ائتماني بالنظر إلى المستوى المرتفع الحالي للرسملة.

وتأخذ التقييمات الحالية في الاعتبار الزيادة المتوقعة في الرافعة المالية، علماً بأن سيولة البنك مرتفعة باستمرار بما يعكس حصة البنك المعتدلة من صافي القروض في إجمالي الأصول، بالإضافة إلى سياسة الإقراض الحكيمة، ونسبة تغطية السيولة عند مستوى قوي.

وكشفت الوكالة أن حصة ودائع العملاء زادت في إجمالي التمويل إلى مستوى أعلى من متوسط ​​نظرائه، بدعم قطاع التجزئة، منوهة بأن مخزون البنك الكبير من الأصول السائلة المدعوم بقاعدة ودائع العملاء المتنوعة يخفف مخاطر السيولة والتمويل المحتملة.

وعلى الرغم من أن نسبة القروض المتعثرة لا تزال عند مستوى مرضٍ وأقل من مستوى باقي البنوك، إلا أن تعرض المصرف لمخاطر الائتمان مرتفع، كما هي الحال مع البنوك العراقية الأخرى، نظراً لارتفاع نقاط الضعف مؤخراً في الاقتصاد العراقي، مع توقعات أن يتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي سلباً بانخفاض الطلب المحلي والخارجي بسبب التأثير المزدوج لوباء كورونا، وانخفاض أسعار النفط بشكل حاد.

وعلى الرغم من السياسة الائتمانية السليمة للمصرف، فإن التوقعات بشأن جودة أصول القرض تثير بعض القلق، خاصة بالنظر إلى التركيزات المرتفعة للمقترضين، بعد زيادة القروض المتعثرة بشكل كبير خلال العام الماضي.

كما انخفضت ربحية المصرف على مستوى التشغيل بشكل ملحوظ في كل من السنوات الأربع السابقة بسبب الانخفاضات المتتالية في كل من صافي دخل الفوائد، وإيرادات غير الفوائد، ومع ذلك تظل القدرة على توليد الدخل التشغيلي للبنك الإسلامي للتنمية مرضية، ما يعكس مستويات جيدة من صافي دخل الفوائد والرسوم والعمولات.