19 مليون طفل “ضائع في الوطن”

أظهر تقرير أعدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة(اليونيسف)، أن العام 2019 شهد نزوح 19 مليون طفل داخل بلادهم بسبب النزاعات والعنف، بعضهم يحيا على تلك الحال منذ سنين طويلة، ليزداد بذلك عدد  حالات النزوح لدى الأطفال بـ 12 مليون حالة، شُرّدَ 3.8 مليون منهم بسبب النزاعات والعنف، و8.2 مليون بسبب الكوارث الطبيعية.

تضاعف خلال عقد

وبحسب تقرير اليونيسف الذي جاء تحت عنوان “ضائع في الوطن”، كان عدد النازحين قبل عقد من الزمان نحو 25 مليوناً، لكن العالم شهد زيادة حادة في عدد النازحين نتيجة للصراع والعنف إلى أكثر من 40 مليوناً في السنوات الخمس الماضية.

وفي نهاية العام 2019 بلغ عدد النازحين داخلياً نحو 46 مليون شخص، كان ما يقرب من 42% منهم من الأطفال.

دون رعاية أو اهتمام

تقول المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور: “ملايين الأطفال النازحين حول العالم يحيون في الأصل دون رعاية أو حماية. وحين تظهر أزمات جديدة، كجائحة كوفيد-19، فإنها تزيد هؤلاء الأطفال ضعفاً على ضعف. ولذا فلا بد للحكومات ولشركائهم العاملين في الحقل الإنساني من مضافرة جهودهم لمنح الأمن، والصحّة، والتعليم، والحماية لهؤلاء الأطفال”.

ويبين التقرير أنّ الأطفال النازحين داخلياً محرومون من الخدمات الأساسية، وبأنهم عرضة للعنف، والاستغلال، ولتجّار الرقيق العالميين. كما أن هؤلاء الأطفال عرضة لأن يقعوا فريسة لعمالة الأطفال، وزواج القُصّر، ولتغريبهم عن أهلهم، ولكلّ ذلك أثر وخيم على صحّتهم وسلامتهم.

كورونا فاقم الوضع

وقد زادت جائحة كوفيد-19 الظرفَ الحرج للأطفال والعائلات النازحة داخلياً سوءاً على سوء. فهم عادة ما يعيشون في عشوائيّات وفي مخيمات مكتظّة حيث تندر خدمات النظافة البدنية والرعاية الصحية، وحيث يستحيل نأي الناس جسدياً عن بعضهم البعض، ما يجعل من ظروف عيشهم مرتعاً خصباً لانتشار الأمراض على شاكلة كورونا.

في الشرق الأوسط أكثر النازحين

ووفقاً لبيانات التقرير، يتركز النازحون داخلياً في منطقتين: الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وغرب ووسط أفريقيا.

وسجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر من 12 مليون نازح نتيجة للصراع والعنف في نهاية عام 2019، وكان معظمهم يعيشون في ثلاث دول فقط  وهم: سوريا (2.4 مليون طفل)  واليمن (1.7 مليون طفل) والعراق نحو (684 ألف طفل).

أسباب النزوح الأولى

حدثت أكثر من نصف حالات النزوح الجديدة الناجمة عن الكوارث في عام 2019 في شرق آسيا والمحيط الهادئ بنحو 10 ملايين نازح، مع 9.5 مليون أخرى في جنوب آسيا. وفي الفلبين والهند وبنغلاديش والصين، أدت الكوارث الطبيعية إلى ارتفاع أعداد النازحين بالملايين  وهو ما يمثل 69% من حالات التشرد بسبب الكوارث العالمية. وقد نجمت هذه الأسباب بشكل كبير عن الظروف القاسية التي تسببت فيها العواصف والفيضانات الخطيرة. وعلى الصعيد العالمي، نزح حوالي 8.2 مليون طفل لأسباب تتعلق بالكوارث.

ويظهر التقرير أن سوريا كانت الدولة التي لديها أكبر عدد من حالات النزوح الجديدة المرتبطة بالصراع في عام 2019  مع ما يقرب من 1.9 مليون نازح داخلي. ولوحظت أعداد كبيرة أخرى من حالات النزوح الجديدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (1.7 مليون) وإثيوبيا (مليون). وفي المجموع، شهدت إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى 8.6 مليون حالة نزوح جديدة بسبب النزاع والعنف خلال  العام 2019.

 

البنك والمستثمر: فريق التحرير