تحولات كبيرة تشهدها التجارة الإلكترونية بالقاهرة

شهدت العاصمة المصرية القاهرة خلال الربع الأول من العام الجاري موجة جديدة من التحول في التجارة الإلكترونية على خلفية تفشي فيروس كورونا، وفقاً تقرير أصدرته جيه إل إلJLL، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، حول عن أداء سوق العقارات في القاهرة خلال الربع الأول من العام 2020.

ويشهد القطاع اللوجستي في مصر تحولاً كبيراً نتيجة إغلاق مراكز التسوق، إذ أسهمت كفاءة وفاعلية التجارة الإلكترونية في تغيير سلوكيات المستهلكين، ويسعى القطاع الآن إلى مواكبة الزيادة الاستثنائية في الطلب على التسوق عبر الإنترنت.

ابتكار طرق جديدة للتجارة

وبحسب التقرير، أدى ازدياد الطلب الاستثنائي إلى ابتكار وتبني طرق مرنة جديدة للعمل، مع التخلي عن النماذج التقليدية لممارسة الأعمال التجارية، حيث نشهد تزايد أعداد تجار التجزئة الذين يعملون على الجمع بين طرق التجارة التقليدية والبيع بالتجزئة عبر الإنترنت من أجل المنافسة في بيئة سريعة التغير، كما يسهم هذا التوجه بازدياد الطلب على المستودعات ومراكز التوزيع الجديدة والأعلى جودة مع استمرار تجار التجزئة في تنمية قاعدة عملائهم وتوفير المزيد من الخدمات وسبل الراحة لعملائهم.

وبهذا الصدد، قال مدير مكتب جيه إل إل في مصر، أيمن سامي: “تعد التجارة الإلكترونية قطاع استثماري منتشر ويشهد اهتماماً متزايداً على الصعيد العالمي، وسيحتاج القطاع إلى دعم حكومي قوي، إذ يعتبر عنصراً رئيسياً في إطار النمو الاقتصادي المستمر للدولة. كما سينعكس ذلك إيجاباً على قطاع التخزين والخدمات اللوجستية الذي يشهد تحسناً في الأداء بمصر مع إمكانية كبيرة للنمو”.

قطاع المساحات الإدارية: تحسن قوي

وشهد قطاع المساحات الإدارية في القاهرة تحسناً قوياً في الأداء، حيث سجل زيادة بنسبة 9% في متوسط الإيجارات الرئيسية مقارنةً بالعام الماضي على الرغم من ظروف السوق غير المستقرة، وذلك بسبب محدودية المعروض من المكاتب عالية الجودة. كما حافظ متوسط معدلات الشواغر على استقراره عند 12%، مما يعكس أيضاً قوة أداء قطاع المساحات الإدارية بصفة عامة خلال الربع الأول من العام. وستؤدي مختلف التدابير الحكومية المتخذة، بما في ذلك “العمل من المنزل”، إلى احتمال تراجع الطلب على المساحات المكتبية على المدى القصير إلى المتوسط، مع تركيز الاحتياجات على المساحات الصغيرة المجهزة، لتقليل النفقات الرأسمالية إلى أدنى حد.

قطاع التجزئة

وعلى نفس الخطى سار قطاع التجزئة، حيث ارتفع متوسط معدلات الإيجار بنسبة 10% في مراكز التسوق الرئيسية والفرعية. غير أن ظروف السوق الحالية عانت من تفشي فيروس كورونا وتسببت في زيادة الضغط الانكماشي على العمليات وحجم المبيعات، مما أدى إلى تقديم الملاك إعفاءات من الإيجار لدعم المستأجرين. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك بشكل أكبر في النصف الثاني من هذا العام في حال استمرار الإغلاق المؤقت لجميع عمليات البيع بالتجزئة وغيرها من التدابير الاحترازية.

الفنادق: الأكثر تضرراً

وأظهر التقرير أن تداعيات كورونا بدأت تظهر على قطاع الفنادق مع نهاية الربع الأول. وسجل القطاع انخفاضاً بنسبة 30% في متوسط الأسعار اليومية مقارنةً بالعام الماضي، بينما شهدت معدلات الإشغال انخفاضاً أكثر حدة بواقع 81%، وحافظ معروض قطاع الفنادق على استقراره عند 23 ألف غرفة في ظل عدم إنجاز أي غرف إضافية خلال الربع الأول من عام 2020، ولا يزال من المتوقع تسليم حوالي 400غرفة بحلول نهاية العام.