متى يعتبر الصرف تجاوزا؟

تفيد الفقرة “د” من المادة 50 من ​قانون العمل​ اللبناني، بأن الصرف يعتبر من قبيل الاساءة أو التجاوز في استعمال الحق، اذا تم في الحالات التالية:
– لسبب غير مقبول أو لا يرتبط بأهلية العامل أو تصرفه داخل المؤسسة، أو بحسن إدارة المؤسسة والعمل فيها.
– لانتساب العامل أو عدم انتسابه لنقابة مهنية معينة، أو لقيامه بنشاط نقابي مشروع في حدود القوانين أو الانظمة المرعية الاجراء أو اتفاق عمل جماعي أو خاص.
– لتقدمه للانتخابات أو لانتخابه عضوا في مكتب نقابة أو لمهمة ممثل للعمال في المؤسسة، وذلك طيلة مدة قيامه بهذه المهمة.
– لتقديمه بحسن نية، شكوى الى الدوائر المختصة، تتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والنصوص الصادرة بمقتضاه، كما وإقامته دعوى على صاحب العمل تبعا لذلك.
– لممارسته حرياته الشخصية أو العامة ضمن نطاق القوانين المرعية الاجراء.
ويتوقف صرف أعضاء مجالس النقابات المنتخبين وفقا للأصول، وطيلة مدة ولايتهم، على مراجعة المجلس التحكيمي المختص. وعلى صاحب العمل، في هذه الحالة، أن يدلي بجميع الأسباب التي دفعته الى الصرف، وله أن يوقف العامل عن العمل فورا حتى صدور قرار المجلس التحكيمي بأساس القضية.
ومن هنا، يقوم رئيس المجلس التحكيمي بعقد جلسة خاصة يدعو فيها الطرفين للمصالحة، وذلك خلال 5 أيام من تاريخ المراجعة. وفي حال فشل المصالحة، ينظر المجلس التحكيمي بكامل هيئته بأساس القضية، ويبت بها بمهلة لا تتجاوز الشهر. فاذا وافق على الصرف، يقضي بتصفية حقوق العامل وفق القواعد المنصوص عنها في قانون العمل. واذا لم يوافق على الصرف، يقضي بإلزام صاحب العمل أن يعيد العامل الى عمله تحت طائلة تضمينه، علاوة على ما يستحقه العامل من تعويضات قانونية، مبلغا إضافيا.
أما في ما يتعلق بموضوع صرف الموظفين خلال فترة التعبئة العامة، فتفيد الفقرة “و” من المادة ذاتها، بأنه يجوز لصاحب العمل إنهاء بعض أو كل عقود العمل الجارية في المؤسسة، اذا اقتضت قوة قاهرة أو ظروف اقتصادية أو فنية هذا الانهاء، كتقليص حجم المؤسسة أو استبدال نظام إنتاج بآخر، أو التوقف نهائيا عن العمل.
وعلى صاحب العمل أن يبلغ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رغبته في إنهاء تلك العقود قبل شهر من تنفيذه، وعليه أن يتشاور مع الوزارة لوضع برنامج نهائي لذلك الإنهاء، تراعى معه أقدمية العمل في المؤسسة واختصاصهم وأعمارهم ووضعهم العائلي والاجتماعي، وأخيرا الوسائل اللازمة لإعادة استخدامهم.
تجدر الاشارة الى أن العمال المصروفين من الخدمة في هذه الحالة، يتمتعون ولمدة سنة تبدأ من تاريخ تركهم العمل بحق أولوية (أفضلية) في العودة الى العمل في المؤسسة التي صرفوا منها، اذا عاد العمل فيها الى طبيعته، وأمكن استخدامهم في الأعمال المستحدثة فيها.