لعبت جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19” دورا مهما في تشكيل وعي اقتصادي جديد لدى رأس المال العالمي وذلك بعد الركود والأزمة الطاحنة التي خلفها الفيروس في الآونة الأخيرة والتي نتج عنها إغلاق اقتصادي كامل شمل كافة أنحاء العالم.
شركات صناعة السيارات الصينية ، في ظل الهبوط الحاد الذي شهده سوق السيارات الصينية، فيما يبدو أنها انتبهت مبكرا لمتطلبات الأزمة الفيروسية الحالية لتجد طريقا لبضاعة رائجة بإطلاق سيارات “موضة كورونا” التي ربما تشكل نقلة في عالم النقل ، حيث كشف تقرير نشرته BBC عزم هذه الشركات إنتاج سيارة مضادة للفيروسات وذلك للحد من المخاوف الصحية التي سببها فيروس كورونا.
شركة جيلي الصينية تعتبر أول شركة تدشن خط إنتاج للسيارات الصحية المضادة للفيروسات متسلحة في ذلك بخبرتها الكبيرة في جذب المستهلكين القلقين من العرضة للتلوث والأمراض الفيروسية. وصممت السيارة الجديدة بشكل دقيق يمنع دخول أي جزيئات دقيقة إلى السيارة. حيث تقوم الشركة أيضا بتطوير مواد مضادة للميكروبات لتطهير الأزرار والمقابض في السيارة من البكتيريا والفيروسات. وأطلقت مبادرة بقيمة 52 مليون دولار تسمى “مشروع السيارة الصحية”، المليئة بالميزات الجديدة والتي تهدف إلى حماية الركاب من الفيروسات والبكتيريا. فهي مجهزة بنظام خاص لتنقية الهواء، وتوفر الدرجة نفسها من فحص الجسيمات داخل السيارة مثل أقنعة الوجه.
وفي تصريح لشبكة BBC قال ناطق باسم “جيلي”: إن المستهلكين يقضون وقتاً طويلاً في سياراتهم فهي بمنزلة منزلهم الثاني، ولذلك وجب صنع منتجات أكثر صحية، تلبية لطلب المستهلكين.
ووعدت الشركة أيضا بطرح “مواد جديدة مستدامة بيئياً” تكون لها فعالية في القضاء على البكتيريا والفيروسات، خاصة أنظمة مكيفات الهواء وعلى الأسطح التي يتم لمسها كثيراً مثل الأزرار والمقابض.
ولم تكتف شركة جيلي بذلك بل قامت باتخاذ إجراءات إحترازية لمنع الاتصال المباشر مع المستهلكين حيث وفرت طائرات مسيرة تقوم بتوصيل مفاتيح السيارة للزبون .
وفي السياق ذاته، قامت شركة “SAIC” التي تملك الماركة التجارية MG بإضافة خيار مصدر للأشعة فوق البنفسجية لتعقيم الهواء الذي يدخل السيارة عبر جهاز التكييف ،
فيما قامت شركة GAC لصناعة السيارات بتصنيع مرشح للهواء يعمل على ثلاث مراحل في الكثير من سياراتها الجديدة.وتعليقا على التوجه الجديد في صناعة سيارات صحية قال فيفم فياديا من شركة الأبحاث فروست أند سوليفان: إن هناك تركيزا واضحا على الجانب الصحي ، وإن العمل على تجهيز السيارات بتلك الخصائص كان قد بدأ قبل كورونا، لكن الوباء الجديد جعل حوافز الشركات أكبر.، وأكدت شركة الأبحاث أن الميزات والخصائص الجديدة للسيارات الصحية هي أكثر من مجرد خدع للتسويق.
من جانبه يرى شون رين مدير مجموعة أبحاث السوق الصيني ، أن الشركات تحاول استغلال موجة القلق والخوف التي اجتاحت المستهلكين بسبب فيروس كورونا ، لتسوق منتجاتها والخدمات التي تقدمها بأسعار مرتفعة.
المصدر: “BBC”
تعليقات الفيسبوك