حوار حول دعم لبنان في أزمته …

اجتمع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة فؤاد زمكحل عبر الإنترنت، مع المدير الاقليمي للبنك الدولي للشرق الاوسط ساروج كومار جا وفريق عمله لمناقشة أثر الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية التي يواجهها البلد، وتحديداً أثرها على القطاع الخاص اللبناني.
وناقش المشاركون التحديات المختلفة التي تواجهها شركات القطاع الخاص على مدى الأشهر العديدة الماضية، والتي تضمّنت خسائر مالية وتشغيلية ضخمة تكبّدها أرباب العمل وتسبّبت بفقدان آلاف الموظفين لوظائفهم. كما طرح الاجتماع عصفاً ذهنياً حول الوسائل الممكنة لتقديم الدعم لمساعدة هذا القطاع على النهوض من جديد عندما سيتم رفع التعبئة العامة لتمكينه من لعب دوره الحاسم كمحرّك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل ومساعدة لبنان على تجاوز المرحلة المقبلة اعتماداً على ديناميكية ومواهب رأس المال البشري في البلد.
كما قدّم كومار جا وفريق مجموعة البنك الدولي لمحة عامة عن برنامج البنك الدولي الحالي لدعم لبنان مع تسليط الضوء بشكل خاص على المساعدة التقنية التي يقدمها البنك الدولي للحكومة اللبنانية في تطوير استراتيجية لتحقيق الإستقرار وإدارة الأزمات بغية مواجهة التحديات المالية والإقتصادية التي تسيطر على البلاد.
من ناحية أخرى، أطلع فريق البنك الدولي المشاركين في الاجتماع على المناقشات الجارية مع الحكومة اللبنانية حول برنامج شبكة أمان اجتماعي طارئ لتقديم الدعم الفوري للأسَر الفقيرة التي تدهورت ظروفها المعيشية بشكل كبير نتيجة الأزمة المزدوجة الاقتصادية والصحية.
وتخوّف المجتمعون من النتائج الاقتصادية المخيفة، “حيث توقعوا أن تزداد نسبة الفقر في لبنان الى 60% من السكان، منهم 22% تحت خط الفقر المدقع. في الوقت نفسه، إن الوقائع تدل على أن الناتج المحلي الداخلي سيتراجع إلى أكثر من 15%. أما الخبر الإيجابي للبنان، فهو تدهور أسعار النفط، ما سيؤدي إلى توفير مليار دولار سنوياً، إذا اتخذت الدولة اللبنانية القرارات اللازمة والسريعة، واستطاعت أن تشتري كميّات من هذه المادة وتخزينها”.
واقترح رئيس التجمع اللبناني العالمي فؤاد زمكحل “خلق فريق عمل طوارئ من البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ورجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، بغية اقتراح خطة إعادة هيكلية تامة، وإعادة الهيكلية المالية لوقف الانهيار الحاد”.
وختم باسم مجلس الإدارة: إن أساس مشكلتنا وحلنا الوحيد إعادة الثقة، وضخّ السيولة بالعملات الأجنبية، إذ أن من دون هذين الأمرين، لا يُمكننا أن نخرج من الأزمة الراهنة. إننا نعلم جميعاً، أنه سيكون من الصعب جداً بل من المستحيل، استقطاب أموال من الخارج بالفوائد المرتفعة في القطاع المصرفي، مثلما كان يحدث في الماضي. لذلك إن الحل الوحيد لاستقطاب السيولة من الخارج تكمن من خلال الاستثمارات للقطاعات المنتجة التي يمكنها أن تتطوّر وتنمو.