محمد أيوب .. 55 عاماً في مصرف لبنان

أكثر من خمسة عقود أمضاها في مصرف لبنان،  عاصر خلالها حكّام المركزي الخمسة ومن دون انقطاع حتى في أحلك الظروف التي شهدها البلد، هو محمد عطية أيوب كاتم أسرار المركزي ومن عينوا على رأسه.
انضم  محمد أيوب الى أسرة مصرف لبنان منذ تأسيسه عام  1964، ولا يزال يمارس عمله في فريق التشريفات الخاص بحاكم المركزي بالرغم من بلوغه سن التقاعد منذ سنوات.
في عام 2014، كرّمه حاكم مصرف لبنان رياض سلامه بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس المصرف، وتزامناً مع مرور خمسين سنة على  انضمام أيوب الى هذا الصرح المالي العريق، حيث سلّمه كتاب تنويه وتقدير، مشيداً بـ”اندفاعه الدائم وولائه للمؤسسة وتفانيه في العمل على مرّ السنين”.
بدأ ايوب، وهو ابن بلدة حاروف، العمل في مديرية الإصدار براتب 125 ليرة شهريا، وانتقل من مديرية الإصدار إلى مساعد الحاكم عام 1967، حيث يتولى مهمات الاستقبال والتشريف لزوار المصرف، ويداوم يومياً في الطابق السادس بجوار مكتب الحاكم سلامه.
في عام 2011، تقاعد أيوب من الخدمة، لكن كما قال: “قبل شهر من الموعد، أطلعني الحاكم سلامه عن رغبته ببقائي في عملي. لا يمكن وصف فرحتي آنذاك، وقد كرمني عام 2014 لمناسبة مرور خمسين سنة على خدمتي، وهذا ما لم يحصل في تاريخ المصرف”.
وحول رأيه بشخصية كل حاكم يقول أيوب: ” شهادتي مجروحة بالحاكم سلامه كوني أعيش معه، ومع هذا يمكن القول إنه هادئ وشفاف”، لافتاً إلى أنه “لا كبير لديه، فمن يخطئ يحاسبه أيّا يكن. أما الحاكم الياس سركيس فمعروف بصرامته في تطبيق النظام، والحاكم ميشال الخوري معروف بتواضعه، والحاكم إدمون نعيم بقوة شخصيته”.

 

*************************************

مجلـــة البنك والمستثمر
العدد 220 _نيسان 2019

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة