استعمال الاوراق النقدية يزيد بأكثر من 5٪ سنوياً

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أن الأوراق النقدية والقِطع المعدنية لا تزال تُستعمل وبكثرة كوسيلة في عملية التبادل، وأحياناً كأداة لاختزان وادّخار القيمة، على الرغم من التقدّم التكنولوجي الملحوظ في وسائل الدفع. كما أن الصّك والطباعة هما من الوظائف الرئيسية التي تقوم بها البنوك المركزية.

كلام سلامه جاء خلال افتتاحه مؤتمر “الصكّ والطباعة””Mint and Print”  في فندق “فينيسيا” في بيروت، لافتاً إلى إلى أن المؤتمر  الذي ينظّمه مصرف لبنان منذ العام 2012 “يتطوّر بشكل مستمر وعلى صعيد عالمي، ويضمّ اليوم 54 مصرفاً مركزياً ومؤسسة إصدار، بهدف مناقشة مواضيع مختلفة تهمّ قطاعنا”.

وقال سلامه: مع أن الكثيرين يعتبرون أن العملة الإلكترونية هي التطوّر الطبيعي للعملة الورقية، نلاحظ أن استعمال النقد يزيد بأكثر من 5 في المئة سنوياً، وأنه يتمّ استخدامه في معظم العمليات المنفذة عبر نقاط البيع.

ورأى أن «صمود النقد في وجه وسائل الدفع المبتكرة يعزى بشكل رئيسي إلى رؤية الإختصاصيين والخبراء وإلى التزامهم وعملهم الدؤوب، وهم موجودون اليوم بكثرة معنا في هذه القاعة».

القروض السكنية

وعلى هامش المؤتمر، أعلن سلامه​، أنّ «المصرف سيحدّد رزمًا تحفيزية جديدة للقروض السكنية في عام 2019، على أن يحدّد المجلس المركزي القيمة في وقت لاحق».

وأكّد «إعادة العمل بقروض الإسكان المدعومة مع بداية عام 2019»، مشيرًا إلى «أنّنا في صدد تطمين الناس حول استقرار الوضع النقدي وننقل الواقع كما هو و»مصرف لبنان» محصّن في وجه أي طارئ على هذا الصعيد»، ,لافتًا إلى أنّ «إمكاناتنا كبنك مركزي تمكّننا من السيطرة على السوق، والسياسة​ المعتمدة من الدولة اللبنانية الّتي يقتنع بها «مصرف لبنان» هي ما تحصّن القدرة الشرائية».

وأعرب عن أمله في أنّه «بعد أن أخذت الدولة زمام المبادرة في السياسة الإسكانية، في أنّ تتمّ إعادة تحريك عجلة القروض، والأمر بات في يد الحكومة وليس «مصرف لبنان»، وعودة العمل بالقروض رهن قرار وزير المال».

الليرة مستقرة

وكان حاكم مصرف ​لبنان​ أكد​ في معرض تعليقه على التقارير التي تفيد بأن لبنان يتجه الى أزمة مصرفية في تصريح لـ “CNBC” ، أن “هذه التقارير مبالغ فيها”، لافتاً الى أن “المستثمرين يريدون رؤية السلطة قد بدأت بتنفيذ مقررات مؤتمر سادر”، مشدداً على أن “الاقتصاد يحتاج الى بنية تحتية جديدة لخلق النمو والوظائف. والناس يأملون ذلك، اذا كانت هناك حكومة”. وأضاف الى أن “الوضع النقدي تحت السيطرة”، لافتاً الى أن “​الليرة اللبنانية​ ستبقى مستقرة و​البنك المركزي​ و​القطاع المصرفي​ يملكان الوسيلة للحفاظ على استقرار العملة”. وأشار سلامه الى أنه “بمجرد أن يحدث الاتفاق السياسي وتتشكل الحكومة أعتقد أن العمل سيبدأ لتحفيز الاقتصاد والقيام بالاستثمارات في البنية التحتية. وأكثر ما نحتاجه في الإصلاحات هو وقف توسيع القطاع العام والبدء في تعزيز القطاع الخاص ليصبح أكثر إنتاجية “.

للمرة الثالثة

الجدير بالذكر أن حاز حاكم مصرف لبنان رياض سلامه حصل على درجة “A” من بين 85 حاكم مصرف مركزي في العالم في تقرير عام 2018 لمجلة غلوبال فاينانس “Global Finance”، وذلك للمرة الثالثة بعد ان كان قد حاز على هذا التصنيف سنة 2011 و2017.

 

*************************************

مجلـــة البنك والمستثمر
العدد 214 _تشرين أول 2018