يوهانسن: التطبيقات المفتوحة لدى “ساكسو بنك” تعزز الأعمال

يؤمن “ساكسو بنك” بأن الشراكات المثمرة والاستعانة بمصادر خارجية تمثل حلولاً فعالة ومجدية للبنوك الكبيرة والصغيرة، حيث يساعدهم ذلك على تقديم الحلول ذات الصلة لعملائها بطريقة فعالة ومرنة. وفي “ساكسو بنك” تندرج واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة في جوهر تكنولوجيا الأعمال المصرفية المفتوحة المتقدّمة الخاصة به، والتي تتيح تعزيز التواصل والتعاون مع المؤسسات المالية الأخرى ومزوّدي التكنولوجيا المتخصصين.

رئيس مبادرة واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة (Open API) لدى ساكسو بنك، بيني بوي يوهانسن، تحدث إلى مجلة البنك والمستثمر عن البرنامج والمشاريع المتصلة به، وظروف استخدامه من بنوك المنطقة.

  • كيف يتم استخدام واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة لدى ’ساكسو بنك‘ من قبل العملاء في المنطقة والعالم؟

 

 تندرج واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة لدى “ساكسو بنك” في جوهر تكنولوجيا الأعمال المصرفية المفتوحة المتقدّمة الخاصة بنا، والتي تتيح لنا تعزيز التواصل والتعاون مع المؤسسات المالية الأخرى ومزوّدي التكنولوجيا المتخصصين.

وتمثل الخدمات المصرفية مثل خدمة BaaS جزءاً أساسياً من نموذج أعمالنا؛ وهي خدمة نقدمها للمؤسسات المالية الأخرى- أي العملاء من الشركات- لتمكينهم من الاتصال ببنيتنا التحتية، وتطوير حلولهم الخاصة عبر الاستعانة بخبراتنا الممتدة على مدى عشرين عاماً.

وندرك بأن الشراكات ستصبح القوة الفعّالة التالية في القطاع المالي؛ ونحن نعتزم بشدة أن نصبح المزود والداعم المفضّل لهذا الشراكات المثمرة بهدف تقديم أفضل الخدمات في مجال التداول والاستثمار. ومع ذلك، فإن ازدهار مثل خطوات التعاون والشراكة هذه مرهونٌ بامتلاك بنيةٍ تحتية متكاملة لتكنولوجيا المعلومات.

ومنذ توقيعنا لأول اتفاقية للبطاقة البيضاء في عام 2001، حرصنا على تبنّي رؤية لتحقيق تكاملٍ سلس بين منصتنا وأنشطة عملائنا، خصوصاً وأن ذلك يمثل عنصراً أساسياً لنجاح شراكتنا بشكل عام. وقد تطور هذا الأمر مع إطلاق منصة SaxoTraderGO في مايو 2015، والتي تم تطويرها بالاعتماد على واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة. وقمنا بعد 6 أشهر بإتاحة إمكانات هذه المنصة لمجموعة شركائنا الحاليين والجدد؛ وبذلك أصبحنا واحداً من الرواد بمجال الأعمال المصرفية المفتوحة وتقديم مقترحاتٍ ذات قيمةٍ جاذبة.

ومن خلال فسح المجال للوصول إلى بنيتنا التحتية الخاصة بالخدمات المصرفية كخدمة BaaS، أصبحنا على صلةٍ وثيقة بقاعدة أوسع من العملاء، وهو ما يضمن تقديم تجربة أفضل للمستخدمين. وتعتبر البنية التحتية للتداول ونموذج شراكات التعاون في “ساكسو بنك” بمثابة حجر الأساس التكنولوجي لأكثر من 120 مؤسسة مالية أخرى في شتّى أنحاء العالم، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ونتوقع ارتفاع عدد هذه الشراكات بشكل ملحوظ خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وقد اعتمدنا على واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة لتطوير منصتنا الجديدة SaxoTraderPRO المخصصة للمتداولين النشطين والعملاء من الشركات. كما حرصنا على الاستعانة بأحدث تقنيات الواجهة الأمامية، مثل (HTML5/JS/REACT) التي تتصل بواجهة برمجة التطبيقات المفتوحة والموحدة (REST)، والتي يمكن للعملاء الوصول إليها بشكل مباشر لتطوير وظائفهم المخصصة للتداول أو مراقبة ورصد المخاطر أو إعداد التقارير.

  • باعتباركم مديراً للمنتجات والشخص المسؤول عن متابعة برنامج واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة على صعيد العروض التوضيحية والتسويق؛ كيف تعززون تميّزكم في مجال التطبيقات المصرفية؟

 تركز معظم التطبيقات المصرفية المخصصة للأفراد على المُعاملات والصفقات الأساسية مثل التحقق من أرصدة الحسابات، وتحويل الأموال إلى الحسابات، والتقدم بطلبات الحصول على القروض. ومع ذلك، لا يتوقف دور الأعمال المصرفية التقليدية والمفتوحة عند حدود التحقق من أرصدة الحسابات وعمليات الدفع. ورغم أن أوروبا شهدت بذل بعض الجهود المتواضعة لفتح القطاع المصرفي أمام مزيدٍ من خطوات التعاون عبر إطلاق توجيه خدمات الدفع الثاني PSD2))، ولكننا نعتقد بأن هذا الإجراء سيشجع البنوك -ولو بالحد الأدنى- على اتخاذ خطوات جديدة وفعالة لطالما أشرنا إلى أهميتها وضرورتها لسنوات طويلة. وكما أشرنا سابقاً، فإن عروض الأعمال المصرفية المفتوحة يجب أن تطال جميع النشاطات المالية ذات الصلة بالعملاء في وقتنا الحالي، وهو ما يشمل بالطبع التجارة والاستثمار. وبالمقارنة مع مهام الأعمال المصرفية التقليدية، يعتبر تقديم الدعم الذي يقدمه ’ساكسو بنك‘ للعملاء في الأعمال التجارية والاستثمارية عملية معقدة للغاية. فعلى سبيل المثال، يتطلب عرض التداول في أكثر من 35 ألف أداة من الأدوات التي تمتد لتشمل الأسهم والعملات والسندات والعقود مقابل الفروقات والعقود الآجلة وعقود الاختيار المالية وما إلى ذلك بناء نظام تكنولوجيا معلومات كبيراً للغاية، وبالطبع، توفير ما يكفي من الصلات الفنية والقانونية والمالية لتغطية وتخديم العدد الكبير من التبادلات وأماكن التداول. لذلك أعتقد أننا سنبرز ونحقق التميز في هذا الإطار بفضل قدرتنا على توفير إمكانية الوصول إلى الأسواق المالية العالمية من خلال التواصل مع بنك واحد وعبر واجهة برمجة تطبيقات موحدة ووحيدة.

  • ما هي الآليات الحديثة التي تعملون على تطبيقها لخدمة العملاء، وكيف باعتقادكم ستكون طبيعة ردود الفعل الإيجابية والنتائج؟ 

إن منهج عملنا المفتوح ساعدنا في تقديم عروضٍ فريدة من نوعها لعملائنا. ولتقديم مثالٍ حول ذلك، أدركنا منذ عامين ضرورة أن نقوم برفد محفظة عروضنا بخدمة الاستثمار الرقمي وتقديمها إلى العملاء الذين يتساءلون فيما بينهم: ’ماذا سأفعل بأموالي؟‘

ونحن نعلم جيداً طبيعة مكانتنا في سلسلة القيمة؛ وبدلاً من تعزيز أرباحنا الخاصة وتقديمها إلى العملاء (وتحصيل الرسوم) أسوةً بمعظم البنوك، فقد واصلنا الالتزام برؤيتنا وتطلّعنا إلى مجالات خارج نطاق ’ساكسو بنك‘ بهدف استقدام أفضل المنتجات من مزوّدي الخدمات. ومن خلال الاعتماد على خدمة الاستثمار والتداول الرقميّة SaxoSelect، يمكن للعملاء الاستثمار من خلال “استراتيجيات” ترتكز على أبحاث يقدّمها خبراء روّاد عالمياً مثل “بلاك روك” و”مورجنينج ستار” و”ناسداك”. حيث يلتزم شركاؤنا بتطوير الاستراتيجيات وتوفير الأبحاث التي تضمن إعادة التوازن وضبط محافظ الاستثمار. ويتم تنفيذ الصفقات وأنشطة التداول من خلال ’ساكسو‘، كما ويتم تحديثها تلقائياً في حساب خدمة SaxoSelect الخاص بالعملاء.

وندرك جيداً بأنه لا يتوجب علينا منافسة البحوث عالية الجودة التي تقدّمها تلك المؤسسات المرموقة. وبدلاً من ذلك، نلتزم بتطبيق منهج يركز بالدرجة الأولى على العميل ومجالات التعاون، وهو مما يتيح لنا تزويد عملائنا بأفضل الأبحاث في السوق. ويجسّد ذلك علاقة نفع متبادلة لجميع الأطراف، بما يشمل عملاءنا وشركاءنا و’ساكسو بنك‘؛ حيث لم يكن بمقدور العديد من المستثمرين الوصول إلى فرصٍ استثمارية قابلة للتنفيذ استناداً إلى تلك البحوث لولا اعتمادهم على حلولنا الرقمية.

  • ما العامل الأكثر أهمية بالنسبة إلى البنوك عند تعاملها مع عملائها، وهل التركيز على التقنيات الجديدة سيضمن توفير وظائف أكثر إنتاجية وفعالية؟

 

تُصرّ البنوك في كثير من الأحيان على تطوير التقنيات التي تدعم سلاسل القيمة نفسها، ونعتقد أن ذلك يعتبر حلاً غير فعال. ويعمل الجميع على القيام بالأمر نفسه، وهذا يجعل مجالات التركيز والموارد تحيد عن أهدافها المهمّة والمتمثلة في: علاقات العملاء وخدمتهم. ويبدي العملاء توقعات مرتفعة، وليس من الواقعي بكل بساطة أن تستطيع جميع البنوك تطوير تقنيّات رائعة ومتكاملة لجميع حلقات سلسلة القيمة، ونعتقد بأنه من غير الممكن تحقيق ذلك بطبيعة الحال. وبدلاً من السعي لإعادة تعزيز مكانتها كشركاتٍ متخصصة بالتكنولوجيا، نعتقد أن باستطاعة البنوك استخدام شراكات التعاون للإشراف على أفضل الحلول الخارجية من أطراف ثالثة، وذلك بهدف دعم مجالات الكفاءة الأساسية لديها، والتي تتمحور بالدرجة الأولى حول خدمة العملاء. وقد سمح لنا منهج العمل المصرفي المفتوح في ’ساكسو بنك‘ بتقديم عروض ومنتجات فريدة لعملائنا، وهو ما يمثل باعتقادي أحد العوامل التي ساعدتنا على تأسيس شراكات تعاون قوية مع عملائنا، ومواصلة توسيع محفظة عروضنا عبر تقديم حلول تواكب احتياجاتهم على أكمل وجه.

  • هل يمكن للبنوك في المنطقة، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، الانخراط في عملية تطوير التقنيات الجديدة، وما هي المخاطر التي قد تؤثر على علاقتها مع العملاء؟

تمثل عمليات الرقمنة وتبني التقنيات المتطوّرة في عمليات التطوير ولسببٍ وجيه أولوية قصوى بالنسبة إلى المؤسسات المالية في شتّى أنحاء العالم. وفي الوقت ذاته، ينطوي هذا الأمر على بعض التحديات. ففي ضوء مواجهة البنوك لتغيراتٍ على الصعيد التنظيمي والتطوّر التكنولوجي إلى جانب تغيّير توقعات العملاء، يتوجب على الجميع إيجاد طرقٍ جديدة للبقاء في دائرة المنافسة وتحقيق الأهداف ذات صلة. ومن الصعب بالنسبة لي تقييم فيما إذا كانت البنوك في المنطقة مستعدة لهذا التغيير، ولكن المؤسسات المالية التي تُرجئ أنشطة الاستثمار في التطوير التكنولوجي قد تخاطر بفقدان العملاء وتحوّلهم إلى منافسين أكثر تميزاً من ناحية الابتكار.

ونحن في “ساكسو بنك” نؤمن بأن الشراكات المثمرة والاستعانة بمصادر خارجية تمثل حلولاً فعالة ومجدية للبنوك الكبيرة والصغيرة على حدٍ سواء، حيث يساعدهم ذلك على تقديم الحلول ذات الصلة لعملائها بطريقة فعالة ومرنة، حيث تحتاج البنوك إلى التركيز على كفاءاتها الأساسية، والدخول في شراكات تدعم استخدام التكنولوجيا لدعم بقية حلقات سلسلة القيمة. ونعتقد أن هذا أمر مُكلف للغاية بالنسبة إلى أي بنك، كما يتطلّب الأمر وقتاً طويلا لتطوير ’محرك أسواق رأس المال العالميّة‘ والحفاظ عليه؛ وهذا باعتقادنا هو السبب وراء اتساع نطاق الشراكات بشكل أوسع بكثير مقارنة بالسنوات الماضية.

ونعتقد أن هذا التطور ينطوي على نتائج إيجابيّة للقطاع والعملاء على حدٍ سواء. حيث نتوقع أن تغدو الشراكات أحد أكثر العوامل المؤثرة في القطاع المالي خلال السنوات المقبلة، كما ستصبح ركيزةً أساسية لأي خطوات مستقبليّة مهمّة للاستفادة من إمكانات قطاع التكنولوجيا. وعندما لا تضطر البنوك إلى تطوير أنظمتها الخاصة، يمكن حينها حشد موارد ضخمة لتقديم خدمات ومنتجات أفضل للعملاء.

  • برأيكم، كيف ستقوم البنوك ببناء علاقات مستدامة مع العملاء؛ وهل يجب أن تعتمد هذه العلاقات على العنصر البشري؟

إن ما يتعين على البنوك إدراكه هو حدوث تغيّر جذري في طرق الاستثمار التي يفضلها العملاء اليوم، وخاصة أبناء جيل الشباب الذين أصبحوا غير مهتمين بامتلاك الأصول. ويعتبر هؤلاء العملاء الشباب جزءاً من اقتصاد المشاركة المدعوم بمؤسسات وشركات أخرى مثل ’أوبر‘ و’إير بي إن بي‘. كما يبدي هذا الجيل راحةً أكبر في توظيف التكنولوجيا المتقدّمة ضمن قطاعات الخدمات، ويتوقعون الحصول على خدمات مخصصة تواكب احتياجاتهم، وهو ما تؤدي فيه إمكانات الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في تقديمها.

وحيث أن التكنولوجيا عززت الوصول الحر إلى الأسواق المالية العالمية، فإن إمكانات الذكاء الاصطناعي ستسهم في تمكين الجميع من الوصول بسلاسةً إلى المعلومات والخدمات ذات الصلة. وسيفضي ذلك إلى تغيير قواعد اللعبة من حيث تسوية فرص الوصول إلى الخدمات المالية. ونؤكد بأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات التي تبتعد عن كونها بين العملاء المباشرين، وإنما بتوفير خدمات متخصصة إضافية على نطاق واسع، ووفق دقة لم يسبق له مثيل خلال استخدام الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات.

إن القدرة على تخصيص الخدمات والتوصيات تمثل أكثر الجوانب المميزة التي برزت في الآونة الأخيرة. فعلى سبيل المثال، أكدت شركة “نتفليكس” الترفيهية أن معدل الإقبال على توصيات مقاطع الفيديو المخصصة كان أعلى بمقدار 3-4 مرّات مقارنةً مع التركيز على مقاطع الفيديو الأكثر شيوعاً. ومن خلال تكرار هذا النموذج في أعمالنا، سنتمكّن من أخذ البيانات التي نمتلكها كجزءٍ من أنشطتنا اليومية، وذلك بما يشمل الأدوات التي يفضلها كل عميل للتداول، والفترات الأكثر نشاطاً خلال اليوم، بالإضافة إلى البيانات الأخرى؛ ونحن قادرون أيضاً على بلوة رؤىً متعمّقة لخدمة عملائنا بشكل فردي وبالاعتماد على طرقٍ لم تكن ممكنة من ذي قبل على هذا النطاق. ومن خلال تخصيص الخدمات، سيُتاح لكل عميل الحصول على تجربة أفضل وأكثر ملاءمة.

ويعكس ذلك ابتعاداً ملحوظاً عن النموذج التقليدي للوسيط المالي الشخصي الذي يقدم المشورة بشأن الاستثمارات في الأسهم والسندات والعقارات، كما يمكن أن تستعين به المؤسسات المالية ذات الأفكار التطلعيّة.

  • هل يمكن استخدام تطبيقات “ساكسو بنك” الخاصة بالعملاء من قبل جميع البنوك في المنطقة؛ وما هي القيمة التي تضيفها تلك التطبيقات إلى المستخدمين؟ 

نعتمد على واجهة برمجة التطبيقات المفتوحة لتعزيز تواصل منصة وتقنيات “ساكسو بنك” مع أطراف خارجية (ثالثة) مثل المؤسسات الأخرى التي نتعاون معها؛ كما يمكن بالتأكيد استخدامها للتواصل مع البنوك الأخرى في مختلف أنحاء المنطقة. وتتجلّى القيمة المضافة التي نقدمها للبنوك التي تتطلع إلى التعاون معنا في إمكانية الاستعانة بواجهة مستخدم تتيح الوصول إلى 80 بورصة حول العالم، وهو ما يدعم تقديم عروض تداول لعملاء تلك البنوك بالاعتماد على 35 ألف أداة. بالإضافة إلى ذلك، لدينا القدرة على إدارة بنك كامل بما يغطي التراخيص، ومتطلبات رأس المال، والمخدّمات، وإمكانات الاتصال؛ ونعتقد أن عروض الخدمات المصرفية كخدمة (BaaS) تمثل قيمة مضافة وجاذبة لأي مؤسسة مالية تنشد الارتقاء بتجارب تداولها عبر الإنترنت، وتطوير محفظة عروض الاستثمارات المقدمة لقاعدة عملائها، واجتذاب مزيدٍ من العملاء الجديد.

  • إلى أي مدى تستخدمون تطبيقات البرمجيات وتقومون بتعزيز المنافع العالمية ذات الصلة؛ وهل يتسبب ذلك بزيادة أو تقليل التكاليف بالنسبة للعملاء والبنوك؟

 

 أعتقد أن ذلك يمثل مصدر إزعاج حقيقي لإدارات البنوك التي تركز بقوّة على الربحيّة، وتكاليف عملائها، وذلك عندما ينظرون في كيفية وتوقيت الاستثمار في التحسينات التقنية. وسواء قررت تلك البنوك الدخول في شراكات تعاون أم لا، فإنها ستكون بحاجةٍ ماسة للاستثمار في التكنولوجيا المتقدّمة لتواصل خدمة عملائها بطرقٍ فعالة وأكثر كفاءة. وبدلاً من السعي لإعادة تعزيز مكانتها كشركاتٍ متخصصة بالتكنولوجيا، نعتقد أن باستطاعة البنوك استخدام شراكات التعاون للإشراف على أفضل الحلول الخارجية من أطراف ثالثة، وذلك بهدف دعم مجالات الكفاءة الأساسية لديها، والتي تتمحور بالدرجة الأولى حول خدمة العملاء. وإن لم تكن هذه الحجة مقنعة بما فيه الكفاية، فإن الحقيقة التجريبية، المتمثلة في إنفاق البنوك نسبةً تتخطى 80٪ من الميزانيات المخصصة لتكنولوجيا المعلومات للحفاظ على أنظمتها القديمة، يؤكد وبالدليل الدامغ على أن نهج العمل الحالي يفتقر إلى الكفاءة والاستدامة على المدى الطويل.

ومع بروز مبادرات مصرفية مفتوحة ساهمت في تغيّر اتجاهات القطاع ودفعه نحو مزيدٍ من جهود التعاون، من الضروري أن يكون كل بنك على أهبّة الاستعداد لجعل بنيته التحتية مفتوحة أمام أطراف أخرى. وتسعى بعض البنوك إلى اغتنام تلك الفرص بالفعل، ولكن بعضها الآخر لم يتخذ قراراً حاسماً بعد في هذا الصدد . ونعتقد بأن عنصر النجاح هنا يكمن في التفكير بطرقٍ إبداعيّة وملهمة، ولكن الجميع تقريباً يدركون اليوم بأن تطوير تجربة مستخدم متكاملة وشاملة يمكن أن يتم بدون أن تقوم شركة واحدة بتوفير جميع الخدمات أو تغطية كال جوانب العمل في شكل عام.