عملة “الريبل” الافتراضية تتصدر الدفعات الفورية

يطل الاقتصاد العالمي على تغيير كبير من نوعه تفرضه التحديات القائمة والثورة التكنولوجية المتواصلة، ويتمثل هذا التغيير بأوجه عدة وأشكال منها العملات الرقمية التي انطلقت تغزو الاسواق المالية وفرضت نفسها كلاعب مهم في أنظمة الشراء والبيع الالكترونية، على رغم معارضة البنوك والحكومات لأشهرها (بيتكوين) ومنع التداول بها تحت طائلة العقوبة.

عملات لامركزية

تشترك العملات الافتراضية مثل بيتكوين وريبل بتقنية أساسية ترتكز عليها وهي سلسلة الكتل – بلوك تشين، التي توثق عمليات تداول العملة عبر شبكة لا مركزية. ورغم أن عملة بيتكوين تتصدر العملات الافتراضية، إلا أن ريبل تتصدر في مجال الدفعات الدولية الفورية التي تسعى إليها البنوك ومؤسسات مالية أخرى مثل شركات الصرافة (الإمارات للصرافة وويسترن يونيون) الذين يختبرون شبكة ريبل – ريبل نت، حالياً، فضلا عن الاختبارات الوشيكة للبنوك السعودية لها قريباً بعد توقيع اتفاق بين ساما وشركة ريبل.

تحويلات فورية

تحرص ريبل على الامتثال للقوانين والتعليمات القانونية التي تصدرها البنوك للالتزام بضوابط قانونية لمنع إساءة استخدام عمليات تحويل الأموال. وتقول إنها شركة التحويلات الفورية عبر الحدود بطريقة أرخص وأسرع، فهي تؤمن تحويلا ً فوريا ً للنقود، ومن أجل ذلك تعمل لنشر تطبيق للهاتف الجوال لتحويل الأموال بين إسبانيا ودول أميركا اللاتينية ولا تركز كثيراً على جانب العملة الافتراضية بالنسبة للبنوك المركزية والبنوك الأخرى.

“سويفت” أصبح من الماضي

يوجد لدى ريبل تقنية بلوك تشين تزود بها البنوك لتسريع التحويلات النقدية عبر الحدود من خلال حل خاص للتسوية المالية وهو إكس كارنت XCurrent، والذي تقوم البنوك باستخدامه لإجراء عمليات التحويل النقدي بين الدول وضمنها، حيث يؤمن البرنامج وسيلة تواصل للمباشرة بعملية التحويل والتحقق من المعلومات فيها ليتم في الخطوة التالية إجراء عملية التحويل الفوري. تقول ريبل (في انتقاد مبطن لنظام التحويل الحالي بشبكة سويفت)، إن عملية تحويل الأموال تتم بتقنية قديمة من عصر ما قبل الإنترنت.

وتقوم العملة الافتراضية الجديدة بتسهيل التجارة بين الدول وكذلك بين المؤسسات والأفراد. فحالياً هناك أكثر من 100 بنك ومؤسسة مالية تستخدم ريبل لتمكين البنوك من التسوية الفورية وتتبع الدفعات.

ميزات تضاهي بيتكوين

تعود ملكية ريبل لشركة محددة على عكس بيتكوين التي لا يملك نظامها أحد بل هو نظام موزع، وأكبر مالك لعملة بيتكوين يستحوذ على 1% منها، فيما تمتلك ريبل قرابة 60% من عملة ريبلXRP .

وبينما تم تطوير بيتكوين كوسيلة لتخزين القيمة، تطورت عملة ريبل XRP لرقمنة الصفقات بين البنوك في نظامها.

تتفوق ريبل من ناحية أن الصفقة فيها تستغرق 5 ثوانٍ لتأكيدها فيما يستغرق تأكيد صفقة بيتكوين 15 دقيقة. في حين تعتمد ريبل على نظام المصادر المفتوحة وهو إكس أر بي لدجر – XRP Ledger- إلا أن ريبل هي شركة خاصة.

كما يحصل من يعدّن بيتكوين على مكافأة من عملة بيتكوين فيما لا تستدعي ريبل عملية تعدين، فكل عملات ريبل XRP تأتي كرسوم للصفقة التي تتلاشى مع إنجازها، وتختلف ريبل بأن 100 مليار من عملتها XRP قد تم تعدينها مسبقاً، ويتوافر في السوق 38 مليار منها والباقي مودع في مختبرات ريبل، فيما لا يوجد تعدين مسبق مع بيتكوين.