ثلاث دول عربية في القائمة السوداء للملاذات الضريبية

بعد مفاوضات اللحظة الأخيرة،وضع الاتحاد الأوروبي 17 دولة من بينها ثلاث دول عربية هي الإمارات والبحرين وتون، في قائمة سوداء مشتركة للملاذات الضريبية الآمنة. معتبرين أن تلك الدول لا تبذل جهودا كافية لمكافحة التهرب الضريبي. وجاء إقرار القائمة من قبل 28 وزير مالية أوروبي بعد مفاوضات صعبة. وكانت المسودة الأولية قد شملت 29 دولة قبل أن يتم تقليص عددها الى 17، فأقر وزراء الاتحاد الأوروبي القائمة بعد مفاوضات صعبة استمرت سنة، وتم ذلك وسط قلق دول أوروبية صغيرة تفرض ضرائب منخفضة، مثل إيرلندا ومالطا ولوكسمبورغ من أن يؤدي ذلك إلى مغادرة الشركات المتعددة الجنسيات، لهذه البلدان، كما سعت بريطانيا بشكل خاص إلى منع صدور القائمة خشية أن تشمل جزيرتي، جيرزي والجزر العذراء التابعتان للتاج البريطاني.

وأعطت تسريبات “وثائق بارادايز” في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، دفعا للخطة، بعد كشفها عن بعض الأساليب المعقدة لتهرب أثرياء العالم من دفع الضرائب عبر شركات أوفشور.

مطالبة بالالتزام

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيار موسكوفيسي قبيل الإعلان الرسمي، إن اللائحة تضم عددا أقل من الدول العشرين التي كان يأمل بها، لكن، هذا انتصار أولي ينبغي أن يرافقه انتصار آخر. وأضاف: أحث الدول الأعضاء على ألا تتحلى بالسذاجة، بشأن الالتزامات للتأكد من أنها قوية لتضع عقوبات رادعة، لأننا يجب أن نواصل الضغط على البلدان الأخرى.

وتعد اللائحة أحدث المساعي الدولية لمكافحة التهرب الضريبي، الذي يزداد اعتباره مسألة أخلاقية، في أعقاب نشر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قائمة “بالملاذات الضريبية غير المتعاونة”.

وأوضح الوزراء الأوروبيون خلال اجتماعهم في بروكسل إن الدول المعنية لا تتوخى الشفافية في المعاملات المالية وتتبنى تشريعات وصفوها بالفضفاضة وغير المتعاونة ولا تبذل جهودا كافية لمكافحة التهرب الضريبي.

وفي السياق نفسه وجهت المفوضية الأوروبية في الوقت الحاضر رسائل إلى نحو ستين دولة لمطالبتها بالالتزام بإجراء إصلاحات، مهددة بإدراجها على هذه القائمة.

القائمة الرمادية

وتناقلت وسائل الإعلام الفرنسية تصريحاً لوزير الإقتصاد والمالية الفرنسي برينو لومير قال فيه: “لقد صادقنا، على مستوى الإتحاد الأوروبي على قائمة الدول، التي لا تبذل جهودا كافية لمكافحة التهرب الضريبي”. ووفقا للوزير لومير، فإن “الدول التي سيتم وضعها في القوائم السوداء قد تفقد إمكانية الحصول على تمويلات من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تدابير عدة أخرى ستقرر في الأسابيع المقبلة”.

وقد تم إعداد هذه القائمة “السوداء” بإعتماد ثلاثة معايير تتعلق بالشفافية الضريبية والعدالة الجبائية وتطبيق إجراءات منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية مقابل إرساء نظام ضريبي “عدائي”.

كما أصدر الاتحاد الأوروبي لائحة رمادية للملاذات الضريبية تضم 47 دولة من بينها سويسرا وتركيا وكاليدونيا الجديدة والمغرب، وتضم “القائمة الرمادية” ايضاً العديد من الدول ذات الصلة ببريطانيا من بينها هونغ كونغ وجيرسي وبرمودا وجزر.

كما أعطيت مهلة لتطبيق هذه المعايير بالنسبة للدول الصناعية، وهي لديها موعداً محددا في عام 2018، ،أما البلدان النامية، فلديها عامان حتى 2019، حتى تقوم بتكييف تشريعاتها مع المعايير الاوروبية، بشأن الشفافية الضريبية.

 

*************************************

مجلـــة البنك والمستثمر
العدد 205 _كانون الثاني 2018