معرض لوبروجيه يبعث الثقة في قطاع الطيران

استقطب معرض لوبورجيه للطائرات الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس بين19 و25يونيو/حزيران 2017، كبرى شركات التصنيع العالمية التي تتنافس لجذب أكبر عدد ممكن من الزوار ومن طلبات الشراء، وعليه حقق المعرض زيادة بعدد الطلبيات على الطائرات بحوالي 13% عن نسخته في 2015، وبلغ حجم المبيعات التي حققها مهنيو القطاع 150 مليار دولار، مقابل 130 مليار في النسخة السابقة وفقاً لما أعلنه المنظمون.

ويعتبر معرض الطيران “لوبورجيه” الأكبر في العالم ومن المفترض أن ينفض الركود عن صناعة الطيران بتصميماته الجديدة، بحسب موقع (DW).

انخفاض في عدد الزوار

وكان أكثر ما ميز الحدث عن نسخه السابقة هو انخفاض عدد الحضور، حيث سجل المعرض 142 ألف زائر مهني  و 180 ألف زائر من عامة الجمهور، أي بانخفاض 6% للزوار المهنيين وبنسبة 10% للعامة وذلك مقارنة مع دورته السابقة. ويكمن السبب في هذا التدني إلى سياسات التقشف المالي المتّبعة من قبل بعض الشركات العارضة، فضلاً عن موجه الحر العالية التي شهدتها فرنسا في هذه الفترة وعن حالة الطوارئ المعتمدة في البلاد بسبب التهديد الأمني.

فعاليات                                                                                فاضت الأيام الأربعة الأولى بالطلبيات الجديدة لمجموعتي بوينغ وإيرباص العملاقتين، في مؤشر على احتفاظ قطاع الطيران العالمي بصحته. وبدت مشاركة الولايات المتحدة أوسع مما كانت عليه في النسخة السابقة للمعرض. فإضافة إلى نجمة المعروضات F35؛ عرضت مطاردة F16 وطائرة الشحن “C-130 Hercules” ومروحيات “تشينوك” و”أباتشي”، ناهيك عن طائرات “أوسبري” الهجينة التي تجمع مقومات الطائرة والمروحية معا.

وعلى المستوى الأوروبي تصدرت المعروضات طائرة إيرباص A350 العملاقة بنسقها الجديد، وطائرة A350-1000 الجديدة وطائرة الشحن الثقيل العسكرية A400M وعدد من المروحيات. كما شاركت طائرات برازيلية ويابانية في المعرض فيما غابت عنه روسيا.

وفي اليومين الأخيرين فتح المعرض أبوابه للجمهور الذي تمكن من مشاهدة مختلف أنواع الطائرات بما فيها المروحيات والطائرات المسيرة العسكرية والمدنية ومشاهدة عروض تحليق في سماء المطار الواقع شمال باريس.

كما، شمل المعرض قسما للتحريك أحيط بإجراءات أمنية معززة بسبب التهديد الجهادي، ودعي زواره إلى “مختبر باريس الجوي” المخصص للشركات الناشئة وغيرها من فاعلي قطاع التكنولوجيا المتطورة في القطاعين الجوي والفضائي.

نظام رصد جديد

وعلى هامش المعرض، أعلنت مجموعة “آ دي بي” التي تدير مطارات باريس، عن تجربة نظام لرصد الطائرات المسيرة تحت مسمى “هولوغارد”. وأعلن بيان للمجموعة أن النظام هو ثمرة تعاون بينها وبين “دي اس ان آ للخدمات”، احدى فروع المديرية العامة الفرنسية للطيران المدني، وهو يدمج ثلاث تكنولوجيات (الرادار، التردد اللاسلكي، والفيديو عالي الدقة) ضمن مركز قيادة واحد قادر على “رصد جميع أنواع الطائرات المسيرة من مسافات تفوق 5 كلم.

وتجيز مسافة الرصد المهمة هذه استباق الاختراق وإعداد رد متناسب مع طبيعته، وبعد عملية الرصد تجري متابعة الطائرة المسيرة بالكاميرا بالتوقيت الآني عبر مركز قيادة متوافر على حاسوب أو ألواح جوالة، كما أن النظام يمكن تكييفه ليناسب جميع المواقع الحساسة، بحسب البيان.

114 مليار لعملاقي الطيران

واختتم المعرض الفترة المخصصة للمحترفين بحصيلة بلغت حوالي 900 طلبية أو التزام شراء تلقتها بوينغ وإيرباص، حيث خرجت المجموعة الأمريكية بحصيلة تشمل حوالي 571 طائرة بقيمة إجمالية تبلغ 74,8 مليار دولار، مقابل 326 طائرة لمنافستها الأوروبية بقيمة 39,7 مليار دولار بسعر العرض. وتشكل شريحة طائرات الرحلات المتوسطة المستفيد الرئيسي من حيوية السوق فيما تتوقع إيرباص وبوينغ زيادة إلى الضعفين لعديد أسطول الطائرات العالمي في غضون 20 عامَا.

إلى جانب شركات تشغيل الطيران، استفاد صانعو المحركات كثيرًا من حسن مسار سوق طائرات الرحلات المتوسطة. فقد تلقت شركة “سي إف إم”، الفرع المتخصص بمحركات الطائرات لدى جنرال الكتريك وسافران، 1658 طلبية أثناء المعرض لمحركي “ليب” و”سي إف إمط 56 بقيمة 27,3 مليار دولار.

 

*************************************

مجلـــة البنك والمستثمر
العدد 200 _آب 2017