المؤتمر السوري الاول…. فرصة للنهوض بالاقتصاد

تحت عنوان “سوريا نحو المستقبل” انطلق في 4 تموز/يوليو مؤتمر الاستثمار السوري الأول برعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية في فندق الداما روز بدمشق، بهدف تنشيط الاقتصاد السوري خاصة في مجال الاستثمار ورفع سقف الثقة التشاركية مع المستثمرين .

وبدأ الملتقى بكلمة لرئيس مجلس الوزراء وافتتاح معرض المشاريع الاستثمارية والاطلاع على هذه المشاريع يليها عرض تقديمي لفرص الاستثمار والمشاريع المعروضة في الملتقى.

وفي جلسة الحوار الأولى تحت عنوان “المشاريع الاستثمارية وآفاق تمويلها” تناول رئيس مجلس الوزراء الواقع والمقترحات المستقبلية والتسهيلات الاستثمارية وذلك بمشاركة وزير المالية الدكتور مأمون حمدان ووزير السياحة بشر اليازجي ومدير عام هيئة الاستثمار إيناس الأموي ورئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي ورئيس اتحاد غرف التجارة غسان القلاع ورئيس اتحاد المصدرين محمد السواح.

أما جلسة الحوار الثانية فتضمنت البيئة التشريعية والقانونية للاستثمار في سورية وقانوني التشاركية والاستثمار تحدث فيها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور سامر الخليل ووزير الدولة لشؤون الاستثمار وفيقة حسني ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد صابوني ومعاون وزير السياحة محمد رامي مارتيني ورئيس اتحاد غرف السياحة محمد خضور.

مشروع الاصلاح الإداري

نظرًا لأهمية الاصلاح الاداري الذي انتهجته الحكومة مؤخرًا على كافة الاصعدة والمستويات، أكد خميس أن تحسين أسلوب معالجة الاستثمار وغيره من الأنشطة الاقتصادية يعتمد على الترابط القوي بين الإصلاح الإداري من جهة والنشاط الاستثماري من جهة اخرى، إضافة إلى أنه يعزز رضا المستثمرين بجودة الخدمات المقدمة وهو شرط لازم لنجاح المشاريع الاستثمارية، ولا يوجد أفضل من مشروع التطوير والتحديث الإداري لتحسين بيئة الاستثمار, لافتاً إلى مشروع التطوير الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد والذي يأتي في ظروف استثنائية ويعد النواة الأساسية لبناء سورية ما بعد الحرب.

ورأى رئيس الوزراء أنه من خلال هذا الملتقى يتم الإعلان عن مرحلة جديدة من مراحل التطور في نشاط الاقتصاد السوري الذي يولد استثمارات جديدة مبنية على أسس من الثقة بالوطن والتشاركية العادلة والفعالية بين كافة الشركاء الوطنيين, وبمختلف القطاعات.

أهمية الدور الحكومي

واستطرد خميس قائلًا: إن الحكومة ستقارب ملف الاستثمار من بابه الواسع وستتحمل مسؤولياتها تجاهه وستقدم كل الرعاية المطلوبة لحسن إدارته ليعكس قدرة ورغبة العقل السوري في الانتصار وإعادة الإعمار.‏ وأوضح أن جهود الحكومةِ أثمرت عن عودة مئاتِ المنشآتِ والمعاملِ الصناعيةِ للعمل مجدداً وإعادة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى دائرةِ الإنتاجِ فضلاً عن إعادة استثمار العديد من حقول وآبار النفط والغاز.

ولفت خميس إلى أن الحكومة اتجهت نحو تهيئة الظروف والإمكانيات للإقلاع بمشاريع من شأنها دعم مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار فاستكملت إجراءات وضع قانون التشاركية موضع التنفيذِ سواء عبر إصدار تعليماته التنفيذية أو طرح مجموعة من المشاريع المهمة للاستثمار، إضافة إلى اهتمام الحكومة بتعديل القوانين والتشريعات الناظمة للعمل الاستثماري لتصبح مشجعة أكثر ومواكبة للمتغيرات التي حملتها السنوات الأخيرة.‏

وأضاف: جاهزون لتقديم كل الضمانات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية رغم الحرب التي نتعرض لها سواء بالقروض والتسهيلات القانونية والاعفاءات الضريبية وصولًا إلى تقديم الأرض، منوها بأهمية التعاون والتنسيق بين الحكومة والمستثمرين للعمل على بناء رؤية مشتركة لتطوير الاقتصاد السوري ومؤكدا أن التشاركية ليست خصخصة بل هي بنية اقتصادية مهمة للتطوير .‏

وفي تصريحات للصحفيين؛ بيّن وزير الإعلام محمد رامز ترجمان أن إقامة هذا الملتقى وطرح هذا العدد من المشاريع الاستثمارية المتنوعة, دليل على دوران العجلة الاقتصادية وتعافي الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الملتقى يحمل رسالة مهمة وهي أن البيئة والمناخ الاستثماري في سوريا أصبح جيد جداً ومميزاً وخاصة من ناحية عودة الأمن والأمان وهو ما كان يخيف رأس المال.

على ابواب نقلة مهمة

وفي تصريح مماثل، أشار وزير السياحة بشير اليازجي إلى أن المشروع الوطني للتطوير الإداري يشكل ضامنًا لسلامة سير ما يتم العمل عليه بعيداً عن تراكمات البيروقراطية، موضحاً أن سورية بعملها المؤسساتي اليوم على أبواب نقلة مهمة تضمن عملاً أكثر عصرية في البنية والتطبيق وذلك بظل قانون الاستثمار الضامن الحقيقي للعمل والقرارات المترافقة والمنسجمة مع بيئة العمل.

وبين الوزير أن عدد الفرص الاستثمارية اكثر من 50 وستوفر أكثر من 5آلاف فرصة عمل إضافة إلى حجم استثمارات كبير، وأن المشاريع السياحية المقدمة اليوم تصل من 60 الى 65 مليار ليرة سورية.

وفيما يخص قانون الاستثمار، أوضح يازجي أنه يهدف إلى تنفيذ السياسات الوطنية للاستثمار السياحي ويعمل على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تحديد أنواع الاستثمارات السياحية وأشكالها وأنماطها والإشراف والرقابة عليها ووضع الأسس والمعايير المتعلقة بالاستثمار السياحي وتحديد متطلبات واشتراطات والنطاقات المكانية والتنظيمية والعمرانية للاستثمار في هذا المجال.

كما أشار إلى أن القانون يسهم في تحديد الضمانات والاعفاء والتسهيلات والميزات للمشاريع الخاضعة لأحكامه وتنظيم مواقع الأملاك العائدة للوزارات والجهات العامة والمنظمات والنقابات المهنية الراغبة بالاستثمار السياحي وصيغ استثمارها والاشراف عليها إضافة إلى التنظيم العمراني للمشاريع السياحية خارج المخططات التنظيمية ووضع الأسس والمعايير الهادفة لإدارة واستثمار المواقع الأثرية والطبيعية والثقافية والتراثية، فضلًا عن تنظيم العلاقة في المنشآت السياحية بين المستثمرين والزبائن العاملين فيها.

 

*************************************

مجلـــة البنك والمستثمر
العدد 200 _آب 2017