لبنان: خطة مالية تستهدف خفض العجز

لبنان: خطة مالية تستهدف خفض العجز
في خطوة تدل على بدء عودة الانتظام إلى مالية الدولة اللبنانية ، أقر مجلس الوزراء اللبناني مشروع موازنة 2017، بعد انقطاع دام اثني عشر عاماً، وأحاله على مجلس النواب حيث ستقوم لجنة المال والموازنة بمناقشة سلّة واسعة من الإجراءات الضريبية المقترحة بالإضافة إلى سلسلة الرتب والرواتب.
خفض العجز وزيادة الإيرادات
كشف وزير المالية اللبناني علي حسن خليل أن النفقات المقدرة في مشروع الموازنة بلغت 23670 مليار ليرة (16 مليار دولار) مقارنة مع نفقات محققة فعلياً في عام 2016 بقيمة 22600 مليار ليرة (15.27 مليار دولار). أما الإيرادات، فقد بلغت 16384 مليار ليرة ( 11 مليار دولار) مقارنة بـ 14959 مليار ليرة (10.11 مليار دولار) في 2016، أي بزيادة نسبتها 9.5%. وبذلك، بلغ العجز 7283 مليار ليرة ( 4.92 مليار دولار) في مشروع موازنة عام 2017 مقابل عجز فعلي بلغ 7453 مليارا ليرة ( 5.03 مليار دولار) في عام 2016.
وأوضح خليل أن “هذه الموازنة قلصت العجز ولو بنسبة محدودة وخفضت من معدل الدين العام، وعلى اثر هذا التخفيض من المقدر ان ينخفض العجز كنسبة للناتج المحلي الى 8.7 % مقابل 9.3% عن العام السابق وهنا أهمية القرار في الموازنة بالاستدانة في حدود العجز ونسبة الدين الى الناتج ستبقى برأينا مستقرة”، مشيراً إلى أن “النفقات موزعة كفوائد 7152 مليار ليرة (4.83 مليار دولار) لخدمة الدين و7374 مليار ليرة ( 4.98 مليار دولار) كرواتب وملحقاتها و2100 مليار ليرة ( 1.41 مليار دولار) كعجز كهرباء قبل ان نضع أي اضافة وفق الخطة الجديدة”.
وأضاف خليل أن الانفاق الاستثماري زاد عن السنة الماضية ببعض النقاط فاصبح بحدود 11 مليار ليرة (7.43 مليون دولار)” ، لافتاً إلى أن ” النمو المتوقع نتيجة هذه الارقام والحركة الاقتصادية يجب ان يصل أو يقارب الــ 2% وهي نسبة نمو ما زالت محدودة وبحاجة الى مجموعة من الاجراءات لكي يتم تحسينها”.
وتابع : سيركز الاتجاه في اعداد الموازنات مستقبلا على موازنات متوسطة الأجل وقد اعددنا خطة مالية لغاية عام 2022 تستهدف خفض العجز المالي الى 2000 مليار ليرة (1.34 مليار دولار) مقابل 7001 مليار ليرة (4.72 مليار دولار) حاليا هذا سيتحقق برأينا من خلال ادارة فاعلة للإنفاق وتطوير القدرات في جباية الايرادات والحد من الهدر والفساد وقد اعطينا اعتبارا خاصا لزيادة الاستثمارات لتطوير البنى التحتية في جميع المرافق واعطاء حوافز للاستثمار والنمو”، مشيراً إلى أن الاهتمام سيكون” منصبا نحو تحقيق سياسات مالية ترتكز الى تحقيق ملاءة مالية توازي اداء الدول التي تتصف بالاستقرار المالي”.
اجراءات تحفيزية للاقتصاد
وأكد الوزير اللبناني أنه جرت مراجعة الاقتراحات الضريبية من دون أن توضع أي ضريبة تطاول الطبقات الفقيرة أو ذوي الدخل المحدود ضمن الموازنة “وهذا أمر مختلف عما يناقش في سلسلة الرتب والرواتب والتي نحن جاهزون لإعادة النظر بكل الاجراءات الضريبية التي ربما تنعكس ايجابا على حياة الناس ، بل على العكس ففي مشروع الموازنة اتخذت اجراءات تخفيفية على المواطن وتحفيزية للاقتصاد، مثل خفض سكن المالك إلى 50% من القيمة التأجيرية على ألا يقل عن 20 مليون ليرة ( 13500 دولار)”.
وتضمنت الموازنة مجموعة من الاجراءات التي تطال بعض القطاعات منها تغيير السقف للتسجيل في الـ TVA إلى 100 مليون ليرة (67600 دولار) على الاستيراد والتصدير، والضريبة على أرباح المصارف المحققة من الهندسات المالية، وهي تخضع لضريبة الأرباح.


تعليقات الفيسبوك