“آروب سورية” تركز على منتجات التأمين الصغيرة والمتوسطة

 

“آروب سورية” تركز على منتجات التأمين الصغيرة والمتوسطة

اعتبر المدير العام للشركة السورية الدولية للتأمين (آروب سورية) بشار عدنان الحلبي في حديث لكجلةالبنك والمستثمر، أن نشر الوعي التأميني يشكل هاجساً حقيقياً لادارة الشركة، لافتاً الى أن الأولوية في الظروف الحالية هي للمنتجات الصغيرة والمتوسطة.

وفي ما يلي نص الحديث:

1 – كيف تقيمون النتائج المالية للنصف الأول من العام الجاري هل سجلتم أرباحاً ً؟

على الرغم من الصعوبات التي واجهت القطاع التأميني ولا تزال تعيق عمله في ظل الأزمة الراهنة التي يشهدها البلد، جاءت نتائج الشركة السورية الدولية للتأمين – آروب سورية مقبولة، فسجلت أرباحاً صافية بعد استبعاد فروق أسعار الصرف غير المحققة بمقدار 22,583,759 ليرة سورية خلال النصف الاول من العام 2016، والسبب الرئيس وراء ذلك هو انتهاج ادارة شركتنا، خطة عمل متكاملة، من اهم ملامحها التمسك بسياسة الاكتتاب المحافظة في انتقاء الأخطار المراد تأمينها، بشكل يحفظ حقوق المساهمين .

2 – هل تشهد السوق السورية تحسناً، وكيف عززت شركات التأمين من تواجدها رغم تداعيات الحرب على القطاعات الاقتصادية ؟

لا شك في أن ظروف الحرب في سورية ألقت بظلالها على القطاعات الاقتصادية كافة في البلد، لكن صناعة التأمين، وبعد خسارتها لعدد كبير من الكوادر المتدربة الخبيرة وعلى رغم كل الصعوبات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، استطاعت التأقلم والحفاظ على نتائج وارباح جيدة.

3 – ماالتحدي الأهم الذي ما زالت تواجهه شركات التأمين وله تأثير على ادائها وبما حصول خسائر؟

تكمن الصعوبات في تحويل الأقساط للمعيدين وانخفاض الأقساط، وإحجام عدد كبير من شركات إعادة التأمين الغربية عن التعامل مع السوق السورية، الى توقف عدد كبير من المصانع والمعامل والمصالح التجارية. كل ذلك كان له أثر كبير على القطاع التأميني.

4 – ما هي الخدمات التي تقدمها الشركة، وماذا عن التأمين الصحي ؟

إن الشركة، في ظل الظروف الراهنة، وتطبيقا لخطتها في العمل بما يتأقلم مع الاوضاع الحالية، تحولت بشكل أكبر إلى التأمينات الصغيرة والمتوسطة، تماشياً مع تركيز أغلب الشركات في القطاع على بيع وثائق تأمين السيارات (الافرادي، والجماعي) الصحي ( الافرادي ، والجماعي) وتأمين نقل البضائع، البحري والبري.

5 – هل تقوم الشركة بتأمين المنشآت الخاصة بالقطاع العام مثل الطائرات والبواخر؟

هذه الأنواع التأمينية المذكورة (الطائرات، البواخر) تخصصت بتأمينها المؤسسة العامة السورية للتأمين. فشركتنا لا تؤمن هذا النوع، إذ أن الاتفاقيات المبرمة مع معيدي التأمين محدودة ولا تسمح بذلك.

6 – ما مدى التوافق بين ما تتطلع إليه شركات التأمين وما تقرره هيئة الاشراف على التأمين، وما هي الأمور التي يجري الجدل حولها عادة؟

نحن مقتنعون بدور الهيئات الاشرافية عامة في تنظيم العمل، وبدور هيئة الإشراف على التأمين في سورية، خصوصاً في تنظيم السوق التامينية السورية، وتحقيق التوازن بين شركات التأمين وزبائنها، آخذين في الاعتبار أن كل القرارات الملزمة التي تصدرها وتتخذها الهيئة هي لمصلحة صناعة التأمين.

  7 – هل بات نشر الوعي التأميني بين الافراد والمؤسسات اكثر ضرورة في ظل الحرب ؟

نشر الوعي التأميني يشكل هاجساً حقيقياً لادارة شركتنا، فهو مهم جداً وله هدفين: الأول توعية العميل وتعريفه بالمنتجات التأمينية، بما يخدم مصالحه ويقلل من الاخطار الناجمة عن قلة الوعي بشروط العقد التأمينيي. والهدف الثاني الذي تعتبره الشركة من ضمن اولوياتها، كخطة عمل سنوية، هو نشر الوعي التأميني لدى موظفي الشركة، وهو أمر ضروري واساسي لدى وكلاء التأمين.

8 – هل ابتكرت شركات التأمين خدمات تأمينية تلبي احتياجات السوق في ظل الحرب على سورية؟

القطاع التأميني كأي قطاع اقتصادي يتأثر بكل الظروف المحيطة. ونظرا للأوضاع التي نعيشها تحولت شركات التأمين بشكل عام الى المنتجات الصغيرة والمتوسطة، وتم التركيز على المنتجات التي تضمن المصلحة العامة وخدمة المواطن الحياتية، كالتأمين الصحي، السيارات، والبضائع.

9– ماهي أولويات شركات التأمين حالياً ، وكيف ترون آفاق صناعة التأمين في سورية ؟

هناك خطة عمل للشركة، تستند الى مجموعة من الأولويات، وتتمثل بالمحافظة على السمعة الجيدة والصدقية في السوق وترسيخ شعارنا “كلمتنا كلمة”، والعمل على استعادة ثقة المواطن السوري بصناعة التأمين، ورفع جودة الخدمة والعناية في إنتقاء المخاطر المُراد تأمينها بما يتوافق مع معايير إدارة المخاطر، وبما يحافظ على وضع الشركة ويجنبها المخاطر الغير محسوبة، اضافة الى تطوير المنتجات التأمينية المختلفة ومراجعتها بشكل دائم، وخلق منتجات جديدة تتوجه بشكل أساسي إلى الأفراد والعائلات والأعمال الصغيرة، إضافة الى تطوير كوادر الشركة بالتدريب والتشجيع المستمر والمحافظة عليهم.

نحن على غيمان تام بأن صناعة التأمين في سورية واعدة، وستنمو مباشرة مع اعادة الاعمار كما غيرها من القطاعات الاقتصادية، ونتطلع للمشاركة بما يضمن نهضة قطاع التأمين السوري.

 

 مجلــــة البنك والمستثمر
العــــدد 191 _ شهر تشرين الثاني 2016