التوترات الجيوسياسية تؤخر تعافي الاقتصادات الخليجية

التوترات الجيوسياسية تؤخر تعافي الاقتصادات الخليجية

توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل الدول النفطية في  منطقة الشرق الأوسط  معدلات نمو ضعيفة في عام 2017  على الرغم من الانتعاش المتواضع لأسعار الخام  في الفترة الأخيرة ، مشيراً إلى أن  معظم هذه الدول استمرت في تشديد السياسة النقدية كرد فعل على انخفاض عائدات النفط، ولافتا إلى أن السيولة في القطاع المالي بهذه الدول مستمرة في الانخفاض.

وأشار الصندوق في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الى أن  المنطقة ما زالت تواجه تحديات صعبة في ظل أسعار النفط المنخفضة وتداعيات التوترات الجيوسياسية والصراعات الأهلية في بعض الدول، لكنه توقع انحسار التوترات في عام 2017 مما سيسمح بانتعاش اقتصادي تدريجي في الاقتصادات الأشد تضرراً.

نمو متواضع لدول الخليج

أبقى صندوق النقد  في تقريره على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية في 2016 دون تغيير عن توقعاته الصادرة في يوليو /تموز 2016 وكذلك توقعاته في ابريل/ نيسان الماضي عند 1.2% ، وأبقى على توقعات النمو في 2017  عند 2% .

والسعودية من أكثر دول الخليج تضررا من انخفاض أسعار النفط بسبب الإنفاق العام الواسع للمملكة المعتمدة بشكل رئيسي على إيرادات تصدير النفط وهو ما تسعى إلى تغييره في الوقت الحالي عبر خطط لتنويع موارد الاقتصاد.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطر لعام 2016 إلى 2.6 % وذلك مقارنة مع توقعاته السابقة لنمو بنسبة 3.4 % وأبقى توقعاته للنمو في العام المقبل من دون تغيير عند 3.4 %.

كما خفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات العربية المتحدة في 2016 و2017 إلى 2.3 % و2.5 % على الترتيب وذلك من توقعاته السابقة لنمو 2.4 % و2.6 % للعامين في ابريل/ نيسان الماضي.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت في 2016 إلى 2.5 % وذلك من توقعاته السابقة لنمو 2.4 % في ابريل/ نيسان الماضي. وأبقي على توقعاته للنمو بالكويت في 2017 عند 2.6 % دون تغيير عن توقعات ابريل/ نيسان.

ولم يورد التقرير أي توقعات لنمو البحرين رغم إدراجها ضمن الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حسب تصنيف الصندوق.

تحديات أمنية تكبح النمو العراقي

ولفت الصندوق الى أن إنتاج النفط الذي فاق التوقعات في العراق دفع معدل النمو المتوقع لعام 2016، مضيفا أن النمو في 2017 وما بعد ذلك من المتوقع أن تكبحه التحديات الأمنية المستمرة وانخفاض الاستثمار في قطاع النفط مما يحد من الزيادة في إنتاج الخام.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق في 2016 إلى 10.3 % وذلك مقارنة بتوقعات لنمو 7.2% في ابريل/ نيسان الماضي. وعلى النقيض خفض الصندوق توقعاته للنمو في 2017 إلى 0.5% وذلك من توقعاته السابقة لنمو 3.3 % في ابريل/ نيسان. وسجل العراق انكماشا بنسبة 2.4%  في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2015.

أداء جيد للاقتصاد الايراني

أما  بالنسبة لإيران ، قال الصندوق إن آفاق النمو تعززت بفضل ارتفاع إنتاج النفط هذا العام عقب رفع العقوبات الدولية، ومع ذلك فإن ثمار النمو من المرجح أن تتحقق بشكل تدريجي مع إعادة الاندماج في الأسواق المالية العالمية وسير الإصلاحات الداخلية ببطء.

وتوقع الصندوق  أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الايراني إلى 4.5 % في 2016 وذلك مقارنة مع توقعات لنمو 4% في ابريل/ نيسان. ورفع الصندوق توقعاته للنمو في  إيران في 2017 إلى 4.1 % مقارنة بتوقعات لنمو 3.7 % في ابريل/ نيسان. وسجلت إيران نموا بلغ 0.4 % في 2015 وفق بيانات الصندوق.

 

مجلــــة البنك والمستثمر
العــــدد 191
تشرين الثاني

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة