السلع الفاخرة تنمو ومبيعاتها تكرّس واقعاً جديداً

أشارت شركة الاستشارات الإدارية العالمية “بين آند كومباني” في دراستها السنوية السابعة عشرة حول سوق السلع الفاخرة، إلى أن هذه السوق واصلت نموها خلال العام 2018، لترتفع قيمتها بنسبة 5% إلى حوالى 5 تريليونات درهم إماراتي (1.3 تريليون دولار). ونتيجة لهذا الأداء المتميز، تتوقع الشركة نمواً بمعدل سنوي مركب من 3 إلى 5% حتى العام 2025 مع بروز ملامح جديدة ستميز هذه السوق.

حسب المناطق

يقود المستهلكون الصينيون اتجاه النمو في سوق السلع الفاخرة، وتبلغ نسبة إنفاقهم حوالى 33% من إجمالي الإنفاق العالمي. وتراجعت المشتريات في اليابان بشكل طفيف، ما دفع العلامات التجارية للبحث عن حلول جديدة لاستقطاب المستهلكين. ومع ذلك، فقد حققت مبيعات التجزئة نمواً بنسبة 3%. وفي أوروبا شهدت المبيعات تراجعاً بسبب ارتفاع اليورو الذي أثر على القوة الشرائية للسياح. وعلى النقيض، فقد ازدهرت مبيعات السلع الفاخرة في الأميركيتين بنسبة 5%، وظهر كلٌ من كندا والمكسيك بشكل قوي، في حين أثرت التقلبات السياسية على الأداء في البرازيل.

وعن منطقة الشرق الأوسط، قالت مديرة “بين آند كومباني الشرق الأوسط، آن لور مالوزا: “في حين كان هناك بطء في إجمالي مبيعات السلع الفاخرة في الشرق الأوسط، فإن مبيعاتها عبر الإنترنت ارتفعت بنسبة تزيد على 30% ليرتفع بذلك حجم الاقبال على شراء السلع الفاخرة عبر الإنترنت بنسبة 5%”.

السلع الفاخرة المفضلة

وبحسب الدراسة، شكلت الأزياء المحتشمة حوالى 40% من الملابس النسائية الفاخرة في العام 2018، بما في ذلك الملابس الخاصة بالمسلمين. كما تستحوذ الملابس ذات القياسات الكبيرة على نسبة 20% من الملابس النسائية الجاهزة.

وشهدت سوق السلع الفاخرة المستعملة ارتفاعاً نتيجة النمو القوي في أوروبا، التي استحوذت على نصف هذا السوق، وكذلك نمو المنصات المخصصة لهذا الغرض عبر الإنترنت، حيث جاءت الساعات والمجوهرات في صدارة المشتريات. وعموماً، كانت الأحذية والمجوهرات في أعلى فئات السلع الفاخرة نمواً من حيث المبيعات بنسبة 7% لكل منهما، تلاهما الحقائب ومستحضرات التجميل. ولم تشهد مبيعات الساعات الفاخرة نمواً ملحوظاً، في حين شهدت مبيعات الألبسة بعض المعاناة.

اتجاهات سوق السلع الفاخرة في العام 2025:

  • بروز المستهلك الصيني: سيشكل المستهلكون الصينيون حوالى 45% من السوق العالمية، حيث ستكون نصف مشترياتهم من السلع الفاخرة من داخل الصين.
  • التجارة الإلكترونية: ستكون الإنترنت ساحة رئيسية لمشتريات السلع الفاخرة، ويتوقع أن تشكل عمليات الشراء عبر الإنترنت 25% من سوق السلع الفاخرة بحلول العام 2025 صعوداً من 10% في 2018، الأمر الذي سيضعف من قنوات التسويق التقليدية.
  • هيمنة متاجر المستقبل: وبحسب الدراسة سينخفض الاقبال على المتاجر التقليدية لصالح الشراء عبر الإنترنت، كما حدث بالفعل في قطاعات التجزئة الأخرى (مثل متاجر الموسيقى والكتب).
  • سوق أكثر شباباً: سيشكل جيل الألفية والجيل الذي يليه حوالى 55% من السوق في العام 2025 وسيسهمان في نموها بنسبة 130%.
  • بروز الثقافات الرئيسية والثقافات الفرعية: ستشكل الثقافات المتطورة (الدينية والإثنية) والثقافات الفرعية (الأقليات) سوق الأزياء والسلع الفاخرة في العام 2025، وسيزداد تأثيرها على اتجاهات المستهلك. وسيتعين على العلامات التجارية الاعتراف بهذه الثقافات والتعامل معها من أجل المنافسة في السوق.
  • سوق واحد: ستتخطى العلامات التجارية الفاخرة في العام 2025 حدود المنافسة التقليدية، وسيصبح نموذج العمل القياسي الذي تنمو من خلاله العلامات التجارية إما نموذجاً متخصصاً في فئة ما، أو متنوعاً يذهب بنمط الحياة العصرية إلى حدوده الأقصى.

المقاربة الذكية: أكد العام 2018 الاتجاه الأخير للربحية المرتفعة، من هامش ربح بنسبة 19% قبل الفوائد والضرائب في العام 2017 إلى 20% في 2018. ومع ذلك، تستمر التطورات الرقمية في تغيير ملامح النفقات الرئيسية في ما يتعلق بأرباح وخسائر العلامات التجارية. وستشهد مستويات الربحية استقراراً بعد تبني العلامات التجارية لمقاربة “أكثر ذكاءً” في سلسلة القيمة.