أحمد: نهوض البريد السوري وتحوله قطاعاً رابحاً

قال المدير العام للمؤسسة السورية للبريد الدكتور بدر أحمد أن عجلة البريد عاودت العمل مرة أخرى، وبدأت المؤسسة تتلمس خطواتها في المنافسة ضمن السوق المحلية في ضوء وجود عدد كبير من الشركات، مؤكداً أنها تعمل وبشكل جدي وحثيث على زيادة حصتها السوقية لكونها الأساس في هذا القطاع.

عام البريد السوري

يؤكد أحمد في حديث لمجلة البنك والمستثمر” أن البريد رمز من رموز سيادة الدولة، ولذلك فقد أُطلق على العام الماضي 2018 شعار عام البريد، بالتوازي مع خطوات عدة ستباشر بها مؤسسة البريد انطلاقتها الحالية، وبدايتها من أتمتة المفاصل الإدارية والفنية الموجودة فيها على كامل مراكزها البريدية المنتشرة في سورية، إضافة إلى نشر وتقديم عدد من الخدمات الإلكترونية وإيصالها إلى المشترك (وهي قيد الدراسة حالياً)، منوهاً بانتقال المؤسسة من مرحلة الخسارة إلى مرحلة الربح، معتبراً هذه النقلة مؤشر إيجابي وبمثابة اللبنة الأولى لهذا القطاع في بناء التعافي.

المدير العام أكد عن رؤية المؤسّسة السّوريّة للبريد أن عام 2019 سيكون كما سابقه عام البريد السّوري، وذلك انطلاقاً من البدء بعمليّات التّحول الرّقمي والاعتماد على التّقنيّات الجديدة وأتمتة العديد من الخدمات البريديّة، مع تأمين الدّعم الحكومي اللّازم منالحكومة ووزارة الاتّصالات والتّقانة، خاصةً أن المؤسّسة بدأت بدخول حالة التّعافي وتحقيق الرّبحيّة، والمنافسة في القطّاع البريدي، مؤكداً أن المراكز البريديّة ستكون مجهّزة لتقديم خدمات إلكترونيّة عصريّة شموليّة مواكبة لاحتياجات المواطنين المتجددة، وإرساء مبدأ النّافذة الواحدة والتّحول نحو إحداث مراكز خدمة المواطن للنّهوض بهذا المرفق الحيوي الهام والانتقال به إلى مصاف الجهات الرّابحة، وتقديم خدمات بريديّة عصريّة شاملة مؤتمتة للمواطنين على كافّة مساحات القطر، لافتاً إلى استعداد كل الجهات التّابعة لوزارة الاتّصالات والتّقانة للتّعاون وتقديم كافّة أشكال الدّعم للبريد السّوري لجهة رفده بالكوادر البشريّة الخبيرة لإحداث نقلة نوعيّة في السوري ليكون مواكباً لمرحلة الحكومة الإلكترونيّة(القادمة)، وذلك تحقيقاً لمشروع الإصلاح الإداري، وضرورة تأمين الخدمات للمواطن باعتباره الهدف والبوصلة في ظل الانتصارات التي تشهدها سورية بفضل تضحيات الجيش العربي السوري وبما يتناسب ومرحلة الإعمار والبناء، سيما وأن للبريد دور فاعل في خدمة المواطن ويعتبر أداة من الأدوات التي ستعتمد عليها وزارة الاتصالات خلال الفترة القادمة.

زيادة خدمة الطوابع البريدية

وأوضح أحمد أن نسبة الزّيادة المحققة في مجال خدمة بيع الطّوابع البريديّة زادت بمقدار 24% في العام الماضي 2018 بالمقارنة عن العام الذي سبقه، وكذلك خدمة البريد الرّسمي زادت بمقدار 51% وخدمة اليانصيب ارتفعت بمقدار 57%، وخدمة الرّواتب التّقاعديّة سجلت زيادة بمقدار 44% ناهيك عن خدمة السّجل المدني التي زادت بنحو 48%، ضمن نفس الشريحة الزمنية، معتبراً أن كل هذه النواحي وأخرى غيرها مكّنت المؤسسة من تغطية كافّة نفقاتها وذلك من خلال إيراداتها الذّاتية المحققة، على الرّغم من انخفاض إعانة الإنتاج المقدّمة من وزارة الماليّة لأقل من الثّلث مقارنة مع ما قُدّم لها خلال العام 2017، مشدداً على أن هذا التحوّل في أدائها هو الأوّل من نوعه خلال الأعوام السّابقة التي كانت نتيجة أعمالها في حالة عجز، مرجعاً ذلك لعدّة عوامل أهمّها سياسية التّرشيد بالإنفاق، بالتّوازي مع تطوير الإيرادات المحققة من خلال سلّة من الخدمات المتنوّعة التي تقدّمها بهدف تحقيق الزّيادة في الإيرادات.

 

استئناف تقديم الخدمات

وعن نشاط المراكز البريدية وتأهيل المتضرر والمدمّر منها على يد الإرهاب خلال سنوات الأزمة، قال المدير العام أن المؤسسة عاودت تقديم الخدمات بادئ ذي بدء، موضحاً أن مديرية بريد السويداء (على سبيل المثال) قدمت في العام 2018 ما يقارب 315 ألف خدمة، إلى جانب ما ينوف على 74 ألف بعثة بريدية بالإضافة إلى 22.4 ألف وثيقة غير عامل صادرة عنها، و152 ألف بطاقة يانصيب مباعة، مبيناً أن مديريّة بريد دير الزّور حققت المرتبة الأولى في الحوّالات الفوريّة على مستوى سورية، بالتوازي مع تقديمها خدماتها للمواطنين لجهة تأمين الحوّالات واستخراج الأوراق الرّسمية من مركزها الوحيد بمدينة دير الزّور بعد خروج باقي المراكز في المحافظة عن الخدمة بسبب الأعمال الإرهابيّة التي شهدتها دير الزور خلال الأعوام الماضية، مؤكداً أن هناك خطط لإحداث مراكز بريديّة في مدينتي البوكمال والميادين خلال هذا العام الحالي 2019.

 

*************************************

مجلـــة البنك والمستثمر
العدد 219 _أذار 2019